وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 335 ] مقام الجهاد فيكون ثوابهم عليه مثل ثواب الجهاد. وليس كذلك من ليس بأولي الضرر، لانه قعد عن الجهاد بلا عذر. وظاهر الاية يمنع من مساواته على وجه. فان قيل: كيف قال في أول الاية [ فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة) (1) ثم قال في آخرها ] (2) (فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما * درجات منه) [ وهذا ظاهر التناقض. قلنا ان أول الاية فضل الله المجاهدين على القاعدين من أولى الضرر درجة وفى آخرها فضلهم على القاعدين غير أولي الضرر درجات ] (2) ولا تناقض في ذلك، لان قوله (وكلا وعد الله الحسنى) يدل على أن القاعدين لم يكونوا عاصين وان كانوا تاركين للفضل. وقال المغربي: انما كرر لفظ (التفضيل) لان الاولى أراد تفضيلهم في الدنيا على القاعدين والثاني أراد تفضيلهم في الاخرة بدرجات النعيم. وقوله تعالى (وأنفقوا في سبيل الله) (3) من كان له مال ولا يمكنه القيام إلى الحرب يجب عليه اقامة غيره مقامه فيما يحتاج إليه وينفق عليه ويعين المحاربين بالسلاح والمركوب والنفقة، فعموم الاية يتناول جميع ذلك. وقوله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) أي لا تتقحموا الحرب من غير نكاية للعدو ولا قدرة على دفاعهم، فمن وجب عليه الجهاد فانما يجب عند شروط سبعة، وهي: الذكورة، والبلوغ، وكمال العقل، والحرية، والصحة، وأن لا يكون شيخا لا حراك به، ويكون هناك امام عادل أو من نصبه الامام للجهاد. والاية تدل بظاهرها على اكثر ذلك، فإذا اختل واحد من هذه الشروط سقط فرض الجهاد والتهلكة كل ما كان عاقبته إلى الهلاك. ________________________________________ (1) سورة النساء: 95. (2) الزيادتان من ج. (3) سورة البقرة: 195. (*) ________________________________________