[ 136 ] والدعاء له تعالى وعيادة المريض وحضور الجنائز وزيادة الاخوان في الله، واذكروا احسانه لتفلحوا. وقيل هذا امر بزيادة التعقيب الذي يستحب يوم الجمعة. والعموم يتناول جميع ذلك. والامام إذا قرب من الزوال ينبغي ان يصعد المنبر ويأخذ في الخطبة بمقدار ما إذا خطب الخطبتين زالت الشمس، فإذا زالت نزل فصلى بالناس. وفحوى الاية يدل عليه. ويفصل بين الخطبتن بجلسة كلا ولا، وهذا التفصيل يعلم بعمل رسول الله وقوله من القرآن على الجملة، قال تعالى (ما آتاكم الرسول فخذوه). وهذا الفصل بينهما سنة عندنا، وقال الشافعي وابو حنيفة هو واجب. ويحرم الكلام على من حضر ويجب عليه الاصغاء إلى الخطبتين لانهما بدل من الركعتين. ولا يذكر فيهما الا الحق والا فلا جمعة له. ومن دخل المسجد والامام يخطب فلا يتطوع، لان ذلك شاغل له عن سماع الخطبة، واستماعها افضل من التطوع بالصلاة، إذ هو بدل من ركعتي فرض الظهر في سائر الايام على ما روي (1). ومن وجد الامام قد رفع رأسه من الركوع في الثانية فقد فاتته الجمعة وعليه الظهر اربع ركعات. ومن ادرك مع الامام ركعة فإذا سلم الامام قام فأضاف إليها ركعة اخرى يجهر فيها وقد تمم جمعته. (فصل) وعن ابى عبد الله عليه السلام في قوله (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في ________________________________________ (1) انظر وسائل الشيعة 5 / 14. (*) ________________________________________