وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 135 ] وفيها دلالة على أن الخطاب للاحرار، لان العبد لا يملك البيع، وعلى اختصاص الجمعة بمكان، ولذلك أوجب السعي إليه. فان قيل: هل يجوز أن يخطب رجل ويصلي آخر. قلنا: لا، وذلك أن السنة ثبتت بخلافة، ولم يحفظ عن أحد من أئمة الاسلام أنه تفرد بالصلاة دون الخطبة، فثبت أن فعل ما في السؤال بدعة، واستدل من فحوى الاية بعضهم على ذلك. والامام إذا عقد صلاة الجمعة بتكبيرة الاحرام ثم تفرق عنه الناس بعد دخولهم فيها معه، تمم هو ركعتين ولم يصل أربعا الظهر، فانه عقدها جمعة عقدا صحيحا، فلم ينقض ما عقده فعل من غيره لم يتعد إلى صلاته بالفساد، ويدل عليه قوله (وتركوك قائما). (فصل) وقوله تعالى (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض) أي إذا صليتم الجمعة وفرغتم عنها تفرقوا في الارض واطلبوا الرزق في الشراء والبيع، وهذا اباحة ورخصة وليس بأمر، بل رفع الحظر الذي أوقعه بقوله (وذروا البيع). وقد أطبقوا على أن هذا الامر الوارد بعد الحظر [ يقتضى الاباحة، والصحيح أن حكم لفظ الامر الواقع بعد الحظر ] (1) هو حكم امر المبتدأ على الوجوب أو الندب أو الوقف على الحالين، فهو كذلك بعد الحظر. وهذا قوي في الدلالة على وجوب هذه الصلاة على هذه الهيئة، لانها لو لم تجب لكان الانتشار مباحا قبل اتمامها، ويدخل في الانتشار سائر التصرف، خصوصا مع ذكر ابتغاء الفضل. وقيل في قوله (وابتغوا من فضل الله) اي اطلبوا من فضله بعمل الطاعة ________________________________________ (1) الزيادة من ج. (*) ________________________________________