وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 103 ] (فصل) ان سأل سائل عن قوله تعالى (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين) (1) أن قوله (أقيموا الصلاة) يدخل فيها الركرع، فلم قال (واركعوا)، وهل هذا الا تكرار ؟ قلنا: هذا أولا يدل على أن الركوع ركن من أركان الصلاة على بعض الوجوه لا تصح من دونه، فهذا انما ذكره للتفخيم والتعظيم لشأن الركوع، كقوله (وملائكته ورسله وجبرئيل وميكال) (2) وكما قال (فيهما فاكهة ونخل ورمان) (3). وفعل الركوع يعبر به أيضا عن الصلاة بتمامها، فقول القائل (فرغت من ركوعي) أي من صلاتي، وانما يعبر به عنها لانه اول ما يشاهد مما يدل على ان الانسان في الصلاة، لان أصل الركوع الانحناء. وقال بعض المفسرين: ان المأمورين في الاية هم أهل الكتاب ولا ركوع في صلاتهم، فكان الاحسن ذكر المختص دون المشترك لانه أبعد من اللبس، فأمرهم الله بالصلاة على ما يرونها من أمرهم بضم الركوع إليها، والامر شرعا على الوجوب. ويمكن أن يقال: ان قوله (أقيموا الصلاة) انما يفيد ايجاب اقامتها، ويحتمل أن يكون ذلك اشارة إلى صلاتهم التي يعرفونها. ويجوز أن يكون أيضا اشارة إلى الصلاة الشرعية، فلما قال (واركعوا مع الراكعين) حتى مع هؤلاء المسلمين الراكعين، فخصصت بالصلاة المنفردة في الشرع، فلا يكون تكرارا بل يكون بيانا. وقيل فيه وجه لطيف، وهو أنه لما أمر بالصلاة بقوله (أقيموا الصلاة) ________________________________________ (1) سورة البقرة: 43. (2) سورة البقرة: 98. (3) سورة الرحمن: 68. (*) ________________________________________