[ 65 ] على أن ما في طعام أهل الكتاب ما يغلب على الظن أن فيه خمرا أو لحم خنزير، فلابد من اخراجه من هذا الظاهر، وإذا أخرجناه من الظاهر لاجل النجاسة وكان سؤرهم على ما بينا نجسا أخرجناه أيضا من الظاهر. (فصل) عن أبى بصير: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يدخل يده في الاناء. قال: ان كانت قذرة فليهرقه، وان كان لم يصبها قذر فليغتسل منه، هذا مما قال الله تعالى (ما جعل عليكم في الدين من حرج) (1). وسئل ايضا عن الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الاناء ؟ فقال: لا بأس، هذا مما قال الله (ما جعل عليكم في الدين من حرج) (2). وإذا صافح المسلم الكافر أو من كان حكمه حكمه ويده مرطبة بالعرق أو غيره غسلها من مسه بالماء البتة، وإذا لم يكن في يد أحدهما رطوبة مسحها بالحائط لانه تعالى قال (انما المشركون نجس)، فحكم عليهم بالنجاسة بظاهر اللفظ، فيجب أن يكون ما يماسونه نجسا الا ما أباحته الشريعة. فان قيل: هل يجوز الوضوء والغسل بما مستعمل. قلنا: يجوز ذلك فيما استعمل في الوضوء ولا يجوز فيما استعمل في غسل الجنابة والحيض وأشباههما مما يزال به كبار النجاسات، وبذلك نصوص عن أئمة الهدى عليهم السلام. وفي تأييد جواز ما استعمل في الوضوء قوله (فلم تجدوا ماءا فتيمموا) (3). ________________________________________ (1) الاستبصار 1 / 20 مع اختلاف في بعض الالفاظ. (2) الكافي 2 / 14. (3) سورة المائدة: 6. (*) ________________________________________