وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

/صفحة 74 / يا حسن ما ذنب الايام حتى صرتم تتشاءمون بها إذا جوزيتم بأعمالكم فيها؟ قال الحسن: أنا أستغفر الله أبدا، وهي توبتي يا ابن رسول الله. قال: ما ينفعكم ولكن الله يعاقبكم بذمها على ما لا ذم عليها فيه. أما علمت يا حسن أن الله هو المثيب والمعاقب والمجازي بالاعمال عاجلا وآجلا؟ قلت: بلى يا مولاي. قال: لا تعد ولا تجعل للايام صنعا في حكم الله. قال الحسن: بلى يا مولاي. والروايات السابقة - ولها نظائر في معناها - يستفاد منها أن الملاك في نحوسة هذه الايام النحسات هو تطير عامة الناس بها وللتطير تأثير نفساني كما سيأتي، وهذه الروايات تعالج نحوستها التي تأتيها من قبل الطيرة بصرف النفس عن الطيرة إن قوي الانسان على ذلك، وبالالتجاء إلى الله سبحانه والاعتصام به بقرآن يتلوه أو دعاء يدعو به إن لم يقو عليه بنفسه. وحمل بعضهم هذه الروايات المسلمة لنحوسة بعض الايام على التقية، وليس بذاك البعيد فإن التشاؤم والتفاؤل بالازمنة والامكنة والاوضاع والاحوال من خصائص العامة يوجد منه عندهم شئ كثير عند الامم والطوائف المختلفة على تشتتهم وتفرقهم منذ القديم إلى يومنا وكان بين الناس حتى خواصهم في الصدر الاول في ذلك روايات دائرة يسندونها إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يسع لاحد أن يردها كما في كتاب المسلسلات بإسناده عن الفضل بن الربيع قال: كنت يوما مع مولاي المأمون فأردنا الخروج يوم الاربعاء فقال المأمون: يوم مكروه سمعت أبي الرشيد يقول: سمعت المهدي يقول: سمعت المنصور يقول: سمعت أبي محمد بن علي يقول: سمعت أبي عليا يقول: سمعت أبي عبد الله بن عباس يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إن آخر الاربعاء في الشهر يوم نحس مستمر. وأما الروايات الدالة على الايام السعيدة من الاسبوع وغيرها فالوجه فيها نظير ما تقدمت إليه الاشارة في الاخبار الدالة على نحوستها من الوجه الاول فإن في هذه الاخبار تعليل بركة ما عده من الايام السعيدة بوقوع حوادث متبركة عظيمة في نظر الدين كولادة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعثته وكما ورد أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) دعا فقال: اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها، وما ورد أن الله ألان الحديد لداود (عليه السلام) يوم الثلاثاء، وأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يخرج للسفر يوم الجمعة، وأن الاحد من أسماء الله تعالى. فتبين مما تقدم على طوله أن الاخبار الواردة في سعادة الايام ونحوستها لاتدل على أزيد