[ 105 ] [... ] أصحابنا، ذهب الشيخ وعلم الهدى المتأخر إلى إباحة ذلك، وعليه أتباعهم والحلبيون كلهم يفتون بذلك. فاما القدماء القميين، والشيخ السعيد جمال الدين أبو الفتوح (1)، وصاحب الواسطة (2) يذهبون إلى تحريم ذلك، وكان فاضل منا شريف، يذهب إليه، ويدعى أنه سمع ذلك مشافهة عمن قوله حجة (3). فأقول: لا ريب أن مقتضى الأصل هو الحل، وانما الخلاف نشأ من النظر إلى الروايات (فيه خ). فأذكر (أذكر خ) (فسأذكر خ) طرفا منها، ذكر الشيخ في الكتابين، بسند صحيح (4)، مرفوعا إلى عبد الله بن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال: لا بأس إن (إذا خ) رضيت، قلت: فأين قول الله عزوجل: فأتوهن من حيث أمركم الله؟ فقال: هذا في طلب الولد، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله تعالى، إن الله عزوجل يقول: نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم (5). وروى الحسين بن علي بن يقطين، عن موسى بن عبد الملك، عن رجل، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام، عن إتيان الرجل المرأة من خلفها (في دبرها خ ل)؟ فقال: أحلتها آية من كتاب الله قول لوط: هؤلاء بناتي هن أطهر بكم، وقد علم أنهم لا يريدون الفرج. (6) ________________________________________ (1) يعني الشيخ أبو الفتح الكراجكي، صاحب كنز الفوائد. (2) يعني علي بن حمزة الطوسي، صاحب الوسيلة وغيرها. (3) لعله كناية عن التشرف بحضور الحجة المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. (4) ليس المراد الرفع المصطلح كما نبهنا عليه مرارا. (5) الوسائل باب 73 حديث 2 من أبواب مقدمات النكاح، والآيتان في البقرة 222 و 223. (6) الوسائل باب 73 حديث 3 من أبواب مقدمات النكاح. ________________________________________