[ 71 ] ولا تصح للحربي، ولا لمملوك غير الموصي ولو كان مدبرا أو أم ولد، نعم لو أوصى لمكاتب قد تحرر بعضه مضت الوصية في قدر نصيبه من الحرية. وتصح لعبد الموصي ومدبره ومكاتبه وأم ولده. والمختار عند شيخنا، أنه يجوز للذمي رحما وأجنبيا، ولا يجوز للحربي، ولو كان (كانت خ) رحما، وهو انسب. (لنا) النظر، والأثر، أما النظر، فنقول: الوصية تصرف في المال، فيجوز للمالك، كيف شاء لقولهم: الناس مسلطون على أموالهم (1) ترك العمل بذلك في الحربي، لقوله تعالى: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا (2) أي الذين كفروا. وبوجه آخر معونة الكفار حرام غير جائزة (جائز خ) على اختلاف أصنافهم، والوصية لهم معونة، فلا تجوز. (إن قيل): هذا الدليل يتناول الذمي والحربي (قلنا): دليل العقل يخصص بالأخبار. وهي ما رواه في التهذيب مرفوعا (3) إلى محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، في رجل أوصى بماله في سبيل الله، قال: اعط (اعطه خ) لمن أوصي له ولو (وإن خ) كان يهوديا أو نصرانيا، إن الله تعالى يقول: فمن بدله بعد ما سمعه الآية. (4) ________________________________________ (1) عوالي اللئالي ج 1 ص 457 مطبعة سيد الشهداء بقم رقم 198. (2) هود - 113. (3) يعني متصلا سنده إليه، ولا يراد الرفع المطلح. (4) الوسائل باب 35 حديث 5 من كتاب الوصايا، وفيه: سألت أبا عبد الله عليه السلام وفي باب 32 حديث 1 منه، وفيه: سألت أبا جعفر عليه السلام، وفيه أيضا بالسند الرابع كما هنا، وتمام الآية الشريفة: فانما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم، البقرة - 181 والظاهر أن ذكر هذه الروايات تتمم لما ذكره قده (والأثر... الخ). ________________________________________