[ 492 ] [ وفي بيع الرطب بالتمر روايتان، أشهرهما المنع، وهل تسري العلة في ] فلكل بلد حكمه (1)، وقيل يغلب تحريم التفاضل. القول الاول للشيخ في المبسوط، قال: فلكل بلد حكمه، والقول الثاني للشيخين وسلار. وما وجدت في هذه المسألة حديثا مرويا، ولعل تمسك القول الاول، أنه إذا اطلق عليه في ذلك البلد أنه مكيل أو غير مكيل تعلق الحكم عليه جريا على تسميتهم (2) واعتبارا لعادتهم. واما القول الثاني فما اعرف له وجها إلا طريقة الاحتياط. واحتج شيخنا دام ظله في النكت لهذا القول، قال: إذا صدق عليه أنه مكيل أو موزون في بلد، صح ان يطلق عليه اسم الكيل والوزن، فيتناوله الحكم لتعليقه على التسمية المطلقة التي تصدق ولو بالجزء. قلت: ولقائل ان يعكس هذه القضية، فيقول: يصدق عليه أنه غير مكيل أو موزون في بلد، فيصح عليه اطلاق هذا الاسم فيتناوله الحكم تعليقا على التسمية المطلقة التي تصدق بالجزء. وليس يخفى هذا الانعكاس على شيخنا العلامة دام ظله، لكن ذكر ذلك على سبيل الاعتذار للشيخ، والتزام الاحتياط في هذا الموضع حسن. وقال المتأخر مع تساوى البلدين (البلدان خ) في ذلك يغلب التحريم، ومع الاختلاف يحكم للاغلب ويطرح النادر، وهو أيضا وجه. " قال دام ظله ": وفي بيع الرطب بالتمر روايتان، اشهرهما المنع، إلى آخره. ________________________________________ (1) وفي بعض النسخ الاربعة التي عندنا زاد (بعد قوله ره: فلكل بلد حكمه): وقيل ان عرفت عادته في زمان النبي صلى الله عليه وآله يبني عليه كيلا أو جزافا وان لم تعرف يغلب الخ. (2) في بعض النسخ: جزافا على مسألتهم. ________________________________________