[ 459 ] [ فان تلف، قال المفيد: يتلف في الثلاثة من المشتري، وبعدها من البايع، والوجه تلفه من البايع في الحالين لان التقدير انه لم يقبض. ] (الحديث) (1). وبما رواه أبو أيوب عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان، وفيما سوى ذلك من بيع (من البيع خ) حتى يفترقا (2) والروايتان صحيحتان. واختار قول المرتضى صاحب البشرى (3) قدس الله روحه العزيزة، وجمع بين الروايتين، فان الاولى ليس فيها: ان البايع لا خيار له، وفي الاخرى اثبت الخيار لهما، فالاولى محمولة على المشتري، والثانية عليهما. " قال دام ظله ": فان تلف، قال المفيد: يتلف في الثلاثة من المشتري، وبعدها من البايع، والوجه تلفه من البايع في الحالين، لان التقدير أنه لم يقبض. اقول: إذا تلف المبيع لا يخلو إما ان يكون بعد القبض، أو قبله، فان كان الاول، فاما ان يكون في زمن الخيار أو بعده، فعلى الثاني يكون من المشتري، وعلى الاول يكون الخيار باقيا، فان نسخ البيع فهو من البايع، والا فمن المشتري وان تلف قبل القبض، وبعد زمان الخيار، فهو من مال البايع اتفاقا. وفي زمان الخيار، قولان، قال المفيد والمرتضى: يكون من المشتري، مستدلين بأن في الثلاثة، العقد ثابت بتراضيهما، وليس كذا بعد الثلاثة، لان البايع أحق ________________________________________ (1) الوسائل باب 3 حديث 6 من أبواب الخيار، وفي الوسائل ابن بكير كما في الكافي، وفي التهذيب كما في المتن، وفي الوسائل والتهذيب: وصاحب الحيوان ثلاث، وفي الكافي ثلاثة (2) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب الخيار. (3) هو اخو السيد ابن طاووس المعروف، المتوفى 673 المدفون بالحلة، وصاحب التصانيف الكثيرة البالغة إلى حدود الثمانين التي منها كتاب البشرى في الفقه ست مجلدات (ملخص ما في الكنى والالقاب للمحدث القمي ج 1 ص 329 نقلا عن استاذه وشيخه في المستدرك). ________________________________________