[ 444 ] [ ولو باع الفضولي فقولان: أشبههما وقوفه على الاجازة. ولو باع مالا يملكه مالك كالحر، وفضلات الانسان، والخنافس والديدان لم ينعقد. ] اختلف قولا (قول خ) شيخنا في هذه المسألة، فذهب هنا إلى المنع، وفي الشرايع إلى ان للمدفوع إليه أن يأخذ مثل نصيب أحدهم، وهو اختيار الشيخ أبي جعفر والمتأخر. والاول أشبه، وهو المختار (لنا) ان المخاطب لا يدخل تحت خطاب متوجه إلى قوم، وثبت بيان ذلك في اصول الفقه، وان الاخذ بالاحتياط، اجتناب ذلك، وأنه تصرف مال الغير، وذلك غير جائز إلا باذن متيقن ولا يقين هنا، واقل ما في الباب الاحتمال وهو مضاد لليقين. ثم التمسك بما رواه ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو مساكين وهو محتاج، أيأخذ منه لنفسه، ولا يعلمه؟ قال: لا يأخذ منه شيئا، حتى يأذن له صاحبه (1). (فان قيل): الرواية من المراسيل (2) (قلنا): حق ولكنها مؤيدة بالنظر. وحمل الشيخ الرواية إما على الكراهية، أو على أن لا يأخذ أكثر من نصيب غيره، أو على تعيين المحتاجين والجواب، ان التأويلات كلها على خلاف الظاهر، فلا يحوز التزامها، ولا ضرورة (من غير ضرورة خ ل). " قال دام ظله ": ولو باع الفضولي، فقولان، أشبههما وقوفه على الاجازة. اقول: معنى قول الفقهاء: (يقف عل الاجازة) ان المالك متى اجاز ذلك البيع انعقد، ولا يحتاج إلى استيناف عقد آخر، ومن قال لا يقف على الاجازة، يريد أن ________________________________________ (1) الوسائل باب 84 حديث 3 من أبواب ما يكتسب به. (2) الظاهر ارادة أنها من المضمرات لا من المراسيل الاصطلاحية، فانها ليست مرسلة بذلك المعنى. ________________________________________