[ 439 ] [ ولا بأس بسباع الطير والهرة والفهد. وفي بقية السباع قولان، أشبههما الجواز. ] وهي مرسلة كما تراها، والمتأخر لا يعمل على دعواه، بالاخبار الصحيحة إذا كانت أخبار الآحاد، فكيف على مثل هذه. لا يقال: هو مستند إلى الاصل، والى قوله تعالى: واحل الله البيع (1) (لانا نقول): اشتماله على حرام وهو معونة الكفار مانع من العمل بالاصل، ومعارض للاية. وأما القول باطلاق التحريم فللشيخين وسلار وأتباعهم، وشيخنا في الشرايع (2). (وهو أشبه) احتراز من توهم معونة (معاونة خ ل) الكفار على المسلمين، وبه اقوال إلا في صورة واحدة، وهي أنه إذا علم أنهم يستعملونه في قبل الكفار، فانه يجوز، والحال هذه، عملا بما رواه أبو سارة عن هند السراج، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: اصلحك الله، إني كنت احمل السلاح إلى اهل الشام فأبيعه منهم (فيهم خ) فلما عرفني الله عزوجل هذا الامر، ضقت بذلك، وقلت: لا احمل إلى اعداء الله، فقال لي: احمل إليهم (وبعهم خ) فان الله عزوجل يدفع بهم عدونا وعدوكم، يعني الروم وبعه (وبعهم خ) فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا، فمن حمل إلى عدونا سلاحا، يستعينون به علينا، فهو مشرك (3). " قال دام ظله ": ولا بأس بسباع الطير والهرة والفهد، وفي بقية السباع قولان، أشبههما الجواز. ________________________________________ (1) البقرة - 275. (2) هذه الجملة لم نعثر عليها لا هنا ولا في الشرايع. (3) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب ما يكتسب به. ________________________________________