( 127 ) غير ذلك من الانجازات المحيرة للعقول العامية، وتحقيق هذه المسائل واحكامه الفقهية ربما يحتاج الى تأليف مستقل، وكل ميسر لما خلق لاَجله. وحيث لا سبيل لي الى جزئيات هذه المسألة والى عشرين أعشارها نقتصر على ذكر بعض الاَحكام الشرعية حسب ما أدّى اليه نظري، والله العاصم والهادي: ** التغيير في جنين الانسان أو نطفته ربما يكون على نحو نعلم بعدم رضا هذا الانسان بعد ولادته وادراكه وبلوغه بل يتنفر منه ويتأذى، بل يكون له ضررياً، وهذا غير مباح حتّى إذا طلبه الزوجان، إذ لا ولاية لهما على أولادهما بهذه السعة والاِطلاق، وقد لا نعلم بذلك أو نعلم رضاه به، وهو على أقسام: القسم الاَول: إن التغيير قد ينجر الى ما يستلزم افراطه في الشهوة الجنسية أكثر مما هو عليه الآن أو تمايله الشديد في القتل والتعدي، وبالجملة: يصل الانسان بوسيلة العملية الطبية والبيولوجية والكيمياوية الى حدٍّ تقوى غرائزه الحيوانية بحيث تضعف به قواه العقلانية ويختل به النظام الاجتماعي والسلوك الاَخلاقي والاقتضاء الروحاني، وهذا حرام غير جائز بلا شبهة ومخالف لهدف خلقة الانسان. وقد لا يستلزم ذلك بل الى حد ما من الشرور وفي جوازه نظر وبحث. القسم الثاني: قد ينجر الى ما يرغبه في الطاعات والخيرات بحيث يسلب ارادته للشرور والمعاصي، والظاهر عدم جوازه، لاَن الطاعة المقبولة المطلوبة من الانسان ما صدر عنه باختياره: (ولو شاء لهداكم