[90] صرّح بذلك في فتاواه بأنّ هؤلاء الأشخاص ينبغي عليهم العمل وفق (المناطق المعتدلة). وهذا يعني أنّه بما أنّ الليل والنهار في تلك المناطق على خلاف المتعارف في المناطق الاُخرى على الكرة الأرضية، فالأشخاص الساكنين هناك يجب عليهم الرجوع إلى الحدّ الوسط، ويؤدّوا مناسكهم وأعمالهم الشرعيّة وفقاً لذلك. فمثلاً إذا بدأ شهر رمضان من بدايه الصيف هناك، وكان الحدّ الوسط في طول اليوم (من طلوع الفجر إلى المغيب) في المناطق المعتدلة اربع عشرة ساعة، فيجب عليهم في شهر رمضان أن يصوموا في كلّ يوم اربع عشرة ساعة، وعندما يكون شهر رمضان في بداية الشتاء عندهم فيجب عليهم الصيام لمدّة اثني عشر ساعة فى اليوم مثلاً، وكذلك بالنسة إلى الصلاة حيث تتم وفق هذا الحساب. وعلى هذا الأساس نلاحظ أنّ حكم هذه المسألة والتي يتصوّر البعض أنّها مشكلة عويصة يمكن استنباطها بسهولة من قاعدة كليّة فقهيّة بحيث لا يبقى هناك مجال للشبهة والإشكال. النتيجة النهائية للبحث ممّا تقدّم أعلاه تتّضح هذه الحقيقة بشكل سافر، هي أنّ أهالي المناطق القطبيّة لا يجب عليهم صوم جميع الأيّام الطويلة في شهر رمضان كأن يكون اليوم بمثابة شهر عندنا، فلا يجب عليهم الإمساك طيلة ذلك اليوم، أو الاكتفاء بعدّة ركعات لكافّة ذلك اليوم الطويل بل يجب عليهم ملاحظة الاُفق في المناطق المعتدلة ويعملوا وفقه. يعني أن يقوموا باحتساب الأيّام والأسابيع والأشهر طبقاً لما هو موجود في المناطق المعتدلة، وهكذا يكون حساب النهار والليل في مختلف فصول السنة وطبقاً للمناطق المعتدلة كذلك. وطبعاً كما تقدّم آنفاً، إنّ الظهر الحقيقي في هذه المناطق يمكن معرفته بسهولة من