وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[496] توضيح ذلك : أن كلّ حكم يحتاج إلى موضوع يتعلّق به، كالمسكر والقمار والأوثان والأصنام، بالنسبة إلى تحريم الشرب واللعب والعبادة وقد يفرق بين «الموضوع» و«المتعلّق» فالمتعلّق هو الفعل الذي يكون مهبط الحكم، كالشرب في لا تشرب الخمر، والعبادة في لا تعبد الصنم، وأمّا الموضوع هو الذي يتعلّق به الأفعال «كالخمر والصنم وآلات القمار» (وقد يطلق الموضوع على ما هو أعمّ منها والأمر سهل بعد وضوح الحال). والموضوعات على أقسام : «منها» : ما يكون شرعياً محضاً مستنبطاً من الكتاب والسنّة، كالصلاة والصوم والحجّ والطواف وغيرها من أشباهها، والاُخرى ما ليس كذلك، بل يكون عرفياً، وهو أيضاً على قسمين : ما يكون معلوماً لكلّ أحد، يعرفه العالم والجاهل، كالماء المطلق والمضاف، والدم والبول، والفراسخ في باب صلاة القصر، والغنم والبقر في أبواب الزكاة وغيرها من أشباهها. وقسم لايعرفه إلاّ الخبراء من أهل العلوم والفنون المختلفة، مثل قيمة الدار عند الشكّ فيها والحاجة إليها لمعرفة موضوع الغبن في البيع وعدمه، وكون الصيام ضاراً أم لا، ومقدار حاجة العسكر إلى السلاح وإعداد القوى، ومقدار حاجة المسلمين إلى الأرزاق وغيرها ممّا يكون فقدها ضرراً عليهم، وكذا مقدار الثمر على الشجر عند الخرص والتخمين لأخذ الزكوات، كما كان معمولاً في عصر النبي (صلى الله عليه وآله). وبالجملة معرفة مصالح الاُمّة يحتاج في كلّ خطوة إلى الخبراء العالمين بها لاسيّما في عصرنا هذا، الذي ازدهرت الحضارة البشرية فيه، واتسع نظاق العلوم والفنون والصنايع والحرف، ولايقدر الإنسان على أن يكون خبيراً في جميعها، بل ولا في شطر منها إلاّ في حقل محدود. فالولي الفقيه في هذه الموارد إنّما يستنبط الحكم من موضوعه ويأمر بانفاذه، أمّا