وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[487] الثّاني ـ حدود نفوذ ولاية الفقيه واختيارات الولي الفقيه لا أظنك تحسب أن معنى ولاية الفقيه على أمر الحكومة المستفادة من الأدلّة السابقة أنه يفعل فيهم ما يشاء ويختار، وإن الاُمّة من قبيل المماليك له، وأنه يحكم فيهم بما يشاء ويفعل ما يريد، كلاّ لم يرد هذا لا في نصّ ولا في دليل عقلي، بل هو أمر غير معقول لايقول به أحد، بل لولايته حدود وثغور وشروط وقيود ليس له أن يتعداها ولا أن يخرج من طورها. 1 ـ مراعاة مصالح الأمّة وأهمها ملاحظة مصالح الاُمّة ومنافعها وشرفها وعزّها، فليس للفقيه الخروج عنها أبداً وإلاّ خلع عنه لباس الولاية وسقط عن مقام الزعامة. والدليل على ذلك الرجوع إلى الأدلّة السابقة الدالّة على ولاية الفقيه، فإن الفروع تؤخذ من اُصولها، مضافاً إلى غيرها من الأدلّة... أولها : إن الأخذ بالقدر المتيقن يرشدنا إلى ذلك، فإنه مبني على عدم جواز بقاء الناس بلا رئيس يصلح اُمورهم، وإلاّ غلب الفوضى عليهم، واختل النظام وفسدت البيئة، وظهر الفساد في البر والبحر، ولم يبق للدين والدنيا زعامة وتسافل الناس، فلابدّ لهم من إمام لهذه الشؤون، وحيث إنه ليس هناك دليل عام على صلاحية كلّ أحد لذلك، فلابدّ من الأخذ بالقدر المسلّم، وحيث إن الفقيه الجامع للشرائط أخبر بمواضع الأحكام ومصدرها ومخرجها، وصلاح الاُمّة وفسادها واحتمال الانحراف عن منهج الحقّ فيه أقلّ فهو أحق من غيره. ومن الواضح أن هذا الدليل لا يقتضي إلاّ تصديه لما فيه صلاح الاُمّة. وإن شئت قلت : أن الحكومة ليست من مخترعات الشريعة، بل كانت أمراً دائراً