وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[477] واعتمادهم على الحكومة، ودفع وساوس الشياطين الذين يعاندون الحكومة الإسلامية وغير ذلك من الاُمور، ولكن أين هذا من وجوب الانتخاب شرعاً في أحكامه الأولية، وهذا أمر ظاهر والحمد لله. موقف البيعة من أمر الولاية الثّاني : أوليست البيعة الواردة ذكرها في الكتاب والسنة بمعنى انتخاب الاُمّة أحداً للرئاسة والزعامة ؟ فهل تنطبق على مسألة الانتخاب المُعتاد في عصرنا أو هو أمر آخر ورائه ؟ والجواب على هذاالسؤال يحتاج إلى شرح حقيقة البيعة ومغزاها،ثمّ بيان أحكامها. فنقول : أن البيعة مأخوذة من البيع، كما صرّح به أرباب اللغة، فكما أن البائع يبيع سلعته من آخر، فالذي يبايع، يبيع طاعته لغيره ويبذلها له، وفي مقابله يتعهد هو له بذل النصح والحماية وتدبير أمره، ولذا يقال «المبايعة» من باب المفاعلة. وبناءً عليه هي من قبيل العقود المشتملة على الايجاب والقبول، ويمكن أن يقال هي كالايقاعات في كثير من الأوقات، لأن العهد والإلتزام بالطاعة وبذل الاُموال والأنفس يكون من طريق واحد فتأمل (فراجع لسان العرب والصحاح والمفردات وغيرها). والتصافق بالأيدي فيها كالتصافق بها في البيوع والمعاملات المتداولة، هذا هو حقيقتها. ويستفاد من الروايات والتواريخ أنه كان لها مراتب مختلفة، فتارة البيعة على عدم الفرار، واُخرى على المال والولد، وثالثة على بذل الأنفس، فإذا أعطى شيئاً من ذلك لولي الأمر لابدّ له من الوفاء به، بناءً على شمول أدلّة الوفاء بالعقد أو العهد، أو المؤمنون عند شروطهم، لها.