وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[474] أمّا «الاُولى» : فحاصلها أنه إن جعلت الولاية للفقهاء عامّة، ولاية فعلية، فأمّا أن يكون لكلّ واحد منهم مستقلاً بالفعل، فهذا يوجب الاختلال، والاختلاف الكثير، لتعدد الولاة بتعدد العلماء، وهو أمر غير ممكن، لوقوع التشاجر واختلال النظام، وأمّا أن يكون ولاية بعضهم مشروطة بولاية بعض، أو كون الولاية للمجموع من حيث المجموع، وهذا ممّا لا محصل له. فلابدّ أن يقال إن الفقهاء منصوبون لذلك شأنياً، وإنّما تكون ولايتهم فعلية بانتخاب الناس، لا غير. أقول : عند تعدد الفقهاء لو تصدى بعضهم لأمر الولاية وتدخل فيها، فعلى الباقين قبول قوله وحكمه، كما هو كذلك في أمر القضاء أو رؤية الهلال مثلاً، ولو بلغ حد التزاحم قبل التداخل، فلايبعد إستعمال المرجحات كما ورد في المقبولة، بناءً على دلالتها على المقصود، بل يمكن التمسّك بالأولوية ولو على فرض اختصاصها بأمر القضاء، وتشخيص المرجحات من العلم والفقاهة والتدبير والاحاطة بالاُمور والوثاقة وغيرها إنّما هو على أيدي أهل الخبرة، كما هو كذلك في مرجع الفتوى والتقليد، وليس هذا من قبيل الانتخاب أبداً، بل من قبيل تشخيص المصداق الموجود في الخارج كما في تشخيص الطبيب للسلامة والمرض في أمر الصوم. وبالجملة فإن جميع هذه الموضوعات يرجع فيها إلى أهل الخبرة من دون الحاجة إلى الانتخاب. وقد جرى هذا الأمر في مرجع الفتوى واستقر تعيين الأعلم في الفقاهة على أهل الخبرة من العلماء في فرد معين أو أفراد معيّنين في كثير من الأعصار، ولم يلزم من ذلك اضطراب، واختلال في نظام الاُمة، نعم لاريب في أنه فرق بين مسألة التقليد والولاية، وليس مقصودنا المماثلة من جميع الجهات، بل الغرض أن حلّ مشكلة