وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[463] وحرامه فأنتم المسلوبون تلك المنزلة، وما سلبتم ذلك إلاّ بتفرقكم عن الحقّ واختلافكم في السنّة بعد البينة الواضحة، ولو صبرتم على الأذى وتحملتم المؤونة في ذات الله كانت اُمور الله عليكم ترد وعنكم تصدر وإليكم ترجع ولكنّكم مكنتم الظلمة من منزلتكم(1). والحديث ضعيف سنداً بالارسال كما هو ظاهر، وأمّا بحسب الدلالة قال بعضهم ـ كسيدنا الاُستاذ الحكيم في نهج الفقاهة ـ باجماله. وقال المحقّق النائيني (قدس سره) في هذا الخبر وخبر «العلماء ورثة الأنبياء» ونحوها من الأخبار الواردة في علو شأن العالم، أن من المحتمل قريباً كون العلماء فيها هم الأئمّة (عليهم السلام)(2). وقال المحقّق الايرواني أن المراد بالاُمور إمّا الافتاء فيما اشتبه حكمه، أو القضاء فيما اشتبه موضوعه(3). ولكن الانصاف ـ كما يظهر لمن نظر صدره وذيله ـ أن العلماء فيه هم العارفون بدين الله وحلاله وحرامه، كما أن المراد بالاُمور ما يشمل الولاية والحكومة، فإن الحديث عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) واشارة إلى غلبة أهل الباطل على الولاية، ومنع أهل الحقّ عن محالها، ولو صبروا عادت الاُمور إلى محالها، وتكون الحكومة بأيديهم، ولعمري أن ذيلها كالصريح في ذلك، وظني أن القائلين بأنها ظاهرة في خصوص الافتاء أو هو القضاء قصروا نظرهم إلى خصوص جملة «مجارى الاُمور» وإلاّ لو نظروا سائر فقرات الحديث كانت واضحة عندهم فدلالتها واضحة ــــــــــــــــــــــــــــ (1) تحف العقول : ص 168. (2) منية الطالب : ج 1 ص 325. (3) تعليقاته على المكاسب للشيخ الأنصاري : ص 156.