وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[104] الألفاظ أو غيرها مع النيّة والقصد. توضيح ذلك : أن حقيقة الملكية مثلاً كانت في بدأ الأمر هي السلطة الخارجية على شيء، وكان تمليك الغير شيئاً هو تسليطه عليه في الخارج. ثمّ لما أخذت المجتمعات البشرية تتسع نطاقها تبدلت هذه السلطة التكوينية الخارجية إلى شكل اعتباري قانوني، وقام الانشاء مقام الإعطاء الفعلي الخارجي، فمجرد الاعتبار النفساني لا أثر له عند العقلاء، ولا يوجد السلطة الاعتبارية القانونية وإنّما توجد هذه السلطة بالفاظ أو أفعال وضعت لها مع قصد ايجادها بها، فانشاء الملكية هو ايجاد اعتبار عقلائي قانوني بأسبابه، لا ايجاد أمر تكويني، بل ولا ايجاد اعتبار نفساني حتّى لايحتاج إلى الألفاظ، بل هي ايجاد سلطة قانونية عقلائية على شيء وهذا المعنى يحتاج عندهم إلى أسباب خاصّة مع قصد ايجادها وكذلك الطلاق مثلاً هو انفصال قانون عقلائي بين الزوج والزوجة بأسبابها، وهكذا في سائر الاُمور الانشائية من العقود والايقاعات. فما ذكره (دام علاه) أنه لا معنى محصل لتعريف الانشاء بايجاد المعنى باللفظ غير موافق للتحقيق، فإن الوجود الخارجي والنفساني لايحتاجان إلى الألفاظ ولكن الاعتبارات العقلائية تابعة لأسبابها والألفاظ وشبهها إنّما هي أسباب لايجاد الاعتبارات العقلائية. لا أقول أن حقيقة الانشاء هي ذكر الألفاظ وشبهها، بل أقول أنها ايجاد اعتبارات عقلائية بهذه الأسباب مع النيّة والقصد فتدبر فإنه حقيق به. * * *