وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- روى البيهقي مرفوعا : [ [ من اعتكف عشرا في رمضان كان كحجتين وعمرتين ] ] .
وروى الطبراني والحاكم وقال صحيح الإسناد والبيهقي مرفوعا : [ [ من مشى في حاجة أخيه وبلغ فيها كان خيرا له من اعتكاف عشر سنين ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق أبعد مما بين الخافقين ] ] .
وأحاديث اعتكاف النبي A في المسجد كثيرة مشهورة والله تعالى اعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نعتكف في كل وقت لا يكون لنا فيه ضرورة لا سيما في رمضان فإن كان لنا ضرورة خارج المسجد فالأولى تقديمها على ولولا أن الضرورة تجذب قلب صاحبها وتخرجه من المسجد إذا اعتكف في المسجد لكان الأولى لكل من لزم الأدب مع الله تعالى أن لا يخرج من المسجد لأنه بيته الخاص ولولا خصوصية المسجد ما أمر الشارع بالاعتكاف فيه دون البيوت والأسواق وغيرهما ولو أراد صاحب القدم من الأولياء أن تحصل له مراقبة الله تعالى في غير المسجد مثل المسجد لما قدر فما أمرنا الله تعالى ورسوله بالاعتكاف في المسجد إلا لنتنبه لأنفسنا ونعلم أننا بين أيدي الله تعالى على الدوام شعرنا أو لم نشعر فإذا ذقنا ذلك في المسجد وتلذذنا بمراقبة الحق تعالى فيه انجر ذلك إن شاء الله تعالى إلى خارج المسجد وصرنا نشهد كوننا بين يدي الله تعالى على الدوام على الكشف والشهود إلا ما شاء الله تعالى .
ومن هنا شرع القوم الخلوة للمريد ليتمرن على الوحدة وعدم الشواغل عن الله تعالى وأمر الأشياخ مريديهم بعدم مد الرجل في الخلوة على التقليد والإيمان بأنهم بين يدي الله تعالى وكذلك أمروه أن لا يشتغل في الخلوة إلا بالمأمورات الشرعية وذلك ليعاين العبد ربه فيها على التقليد .
وقد قال بعضهم لا تناج ربك إلا بكلامه فإنك إن ناجيته بغير كلامه لم يجبك إلا إن كنت مضطرا فتسامح بمناجاته بغير كلامه تعجيلا لزوال الاضطرار . فاعلم أن المريد لا يزال يراعي الأدب إيمانا حتى يصير مشهودا ويصير يتأدب مع الله خارج الخلوة كما مر في الكتاب و والله لو كشف عن المؤمن الحجاب لما قدم على مجالسته تعالى شيئا ولكان الحجاب عليه أشد من دخوله النار .
وانظر إلى اعتناء الحق جل وعلا بمحمد A كيف جعل عينيه تنامان ولا ينام قلبه تعجيلا لنعيمه في الدنيا قبل الآخرة من غير أن ينقص من نعيمه الأخروي شيء وهذا المقام لغيره من الأنبياء ولكل وارث له من بعده فتنام عيناه ولا ينام قلبه وذلك ليكون حكمه من حيث شهود الحق تعالى كاليقظان وحكمه من جهة راحة جسده كالنائم ليعطى كل ذي حق حقه فعلم أن نوم الأكابر لا ينقص به رأس مالهم وإنما هو من نعمة الله تعالى عليهم لكونه غلبة لا تعمل لهم فيه بخلاف من يتعمل ويفرش تحته طراحة ويضع له مخدة لغير ضرورة فإن مثل هذا ينقص رأس ماله بيقين .
واعلم يا أخي أنه يحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى السلوك على يد شيخ وإلا فمن لازمه غالبا غفلته عن حضرة ربه بشهوة من شهواته فإنه ما تعاطاها مع معرفته بأنها تخرجه عن حضرة ربه إلا وهو مختار لها ففيها رائحة اختيار مجالسة غير الحق على الحق وذلك يكاد أن يكون حراما وأكثر الناس في غمرة ساهون عن جميع ما قلناه فلا يزال السالك يترك شهوة بعد شهوة حتى لا يكون بينه وبين ربه إلا حجاب العظمة ويصير مشاهدا لربه بلا كلفة كما لا يتكلف لدخول النفس وخروجه وما دام يغفل ويسهو فهو لم يتحقق بالمقام ومن هنا حفظ من حفظ من الأولياء ووقع من وقع منهم .
وبالجملة فما دام مع العبد بقية غفلة فمن لازمه الحجاب ووقوعه فيما لا يليق وهو ما لم يأمره الحق به ولم يحثه عليه إذ العبد لا يجالس الحق تعالى إلا في فعل المأمورات أو اجتناب المنهيات وما عدا ذلك فلا يقدر على مجالسته فيه أبدا إنما هو يجالس الكون .
وسمعت سيدي عليا الخواص C يقول : من شرط الكامل أن لا يعمل بقول من الأقوال إلا مع الحضور مع صاحب القول من الحق تعالى أو رسوله A أو أحد من الأئمة أو مقلديهم فإذا كان يوم القيامة امتدت مجالسته المذكورة وانبسطت في الزمان وتنعم مع أصحابها بقدر مقامه في الحضور معهم ومن لم يحضر حال العمل مع صاحب ذلك الكلام الذي عمل به لم يتنعم يوم القيامة بشهود أصحابه ولا كأنه جالسهم قط .
وسمعت أخي أفضل الدين C يقول : كل مقام لا يذوقه العبد هنا لا يعطاه هناك .
فاسلك يا أخي على يد شيخ ناصح إن أردت أن تكون من أهل الله تعالى وإلا فأنت غافل عن الله تعالى في أكثر عباداتك كلها والله يتولى هداك