وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- روى الإمام أحمد أنه قيل لعبدالله بن عمر ما لي لا أراك تستلم إلا هذين الركنين : الحجر الأسود والركن اليماني ؟ فقال ابن عمر إنما أفعل ذلك لأني سمعت رسول الله A يقول : [ [ إن استلامهما يحط الخطايا ] ] . قال : وسمعته أيضا يقول : [ [ من طاف أسبوعا يحصيه وصلى ركعتين كان كعدل رقبة ] ] . قال وسمعته يقول : [ [ ما رفع رجل قدما ولا وضعها إلا كتبت له عشر حسنات وحط عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ] ] .
وفي رواية للحاكم وقال صحيح الإسناد : [ [ أن ابن عمر قال : إنما أفعل ذلك لأني سمعت رسول الله A يقول مسحها يحط الخطايا ] ] .
وفي رواية للطبراني مرفوعا : [ [ من طاف بالبيت أسبوعا لا يلغو فيه كان كعدل رقبة يعتقها ] ] . والعدل بالفتح المثل وما عادل الشيء من عين جنسه وبالكسر ما عادله من غير جنسه وكان نظيره . وقال البصريون : العدل والعدل لغتان وهما المثل وروى الترمذي مرفوعا : [ [ من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ] ] . وقال البخاري : هو من قول ابن عباس Bهما .
وروى الترمذي وقال حديث حسن وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والطبراني أن رسول الله A قال في الحجر : [ [ والله ليبعثنه الله يوم القيمة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق ] ] . قلت : قال بعض المحققين وعلى هنا بمعنى اللام وقال الشيخ محي الدين في الفتوحات : الحق أن على هنا على بابها وأن الحق تعالى إنما كلف العبد أن يستلم الحجر بصفة عبوديته وافتقاره وذله لا بصفة ربوبيته وسيادته من كونه يقول : فعلت قمت قعدت ومن جهة كون الحق شرفه على غيره من الحيوانات فقوله : بحق أي بصفة لا تليق إلا بالحق كالكبرياء والعظمة فمن استلمه كذلك شهد الحجر عليه لا له وتأمل ذلك فإنه دقيق قال ولما أودعت الحجر الأسود شهادة التوحيد خرجت الشهادة عند تلفظي بها وأنا أنظر إليها بعيني في صورة ملك وانفتح في الحجر الأسود طاق حتى نظرت إلى قعر الحجر والشهادة قد صارت مثل الكعبة واستقرت في قعر الحجر وانطبق الحجر عليها وانسد ذلك الطاق وأنا أنظر إليه فقال لي الحجر هذه أمانة لك عندي أرفعها لك عندي إلى يوم القيامة فشكرته على ذلك اه . والله أعلم .
وروى الإمام أحمد بإسناد حسن والطبراني مرفوعا : [ [ إن الركن اليماني يوم القيامة أعظم من أبي قبيس له لسان وشفتان ] ] . زاد في هذه الرواية الطبراني : [ [ يشهد لمن استلمه بالحق وهو يمين الله D يصافح بها خلقه ] ] .
وروى الترمذي وقال حديث حسن صحيح مرفوعا : [ [ نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم ] ] . وفي رواية لابن خزيمة : [ [ أشد بياضا من الثلج ] ] .
وفي رواية للطبراني مرفوعا : [ [ الحجر الأسود من حجارة الجنة وما في الأرض من الجنة غيره وكان أبيض كالمهى ولولا ما مسه من رجس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برئ ] ] والمهى مقصورة : جمع مهاة وهي البلورة .
وفي رواية لابن خزيمة : [ [ الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من يواقيت الجنة وإنما سودته خطايا المشركين يبعثه الله يوم القيامة مثل أحد ] ] . الحديث .
وروى الطبراني موقوفا بإسناد صحيح : [ [ نزل الحجر الأسود من السماء فوضع على أبي قبيس كأنه مهاة بيضاء فمكث أربعين سنة ثم وضع على قواعد إبراهيم ] ] .
وروى الترمذي وابن حبان في صحيحه مرفوعا : [ [ الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة ولولا أن الله تعالى طمس نورهما لأضاء ما بين المشرق والمغرب ] ] .
وروى ابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه والحاكم عن ابن عمر قال : [ [ استقبل رسول الله A الحجر ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلا ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي فقال : يا عمر هنا تسكب العبرات ] ] .
وروى ابن خزيمة في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرطهما أن النبي A لما قبل الحجر بعد الطواف وضع يديه عليه ثم مسح بهما وجهه والله تعالى اعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نكثر من الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني مدة إقامتنا بمكة المشرفة وكذلك نكثر من الصلاة في المقام وندخل البيت لكن بعد الاستعداد بالجوع المفرط حتى تخشع وتذل نفوسنا فإن تلك حضرة لا أقرب منها في سائر المساجد فإن خفنا من الزحمة اكتفينا بدخول الحجر فإنه من البيت إن شاء الله تعالى .
وسمعت سيدي عليا الخواص C يقول : من شبع في مكة فهو كالبهائم لأن الشبعان ينعقد عليه بخار الأكل كأنه بيضة فولاذ سابغة على جسمه فلا يكاد يصيبه شيء من مطر الرحمة النازل هناك ومن كان جائعا فكأنه عريان تحت المطر فيغرق في الرحمة إن شاء الله تعالى .
وأخبرني سيدي علي الخواص أن سيدي إبراهيم المتبولي لما حج كلمته الكعبة وبشرته بقبول حجه تلك السنة ووقع بينه وبينها معاتبات ومباسطات اه .
وكذلك رأيت أنا في الفتوحات المكية أن الشيخ أخبر أنه وقع بينه وبين الكعبة مراسلات ومخاطبات وذكر أنه رآها ناقصة في بعض المقامات فكملها وتتلمذت له حتى رقاها هكذا . قال Bه ولكل مقام رجال .
وسمعت سيدي عليا الخواص أيضا C يقول إنما كان الحجر الأسود أسود لأنه ليس في الألوان لون يدل على السيادة إلا اللون الأسود وأن معنى [ [ سودته خطايا بني آدم ] ] أي جعلته سيدا بكثرة التقبيل قال وكذلك القول في اسوداد جلد آدم لما خرج من الجنة إلى الأرض كان دليلا على حصول السيادة بخروجه من الجنة إلى الأرض لأنها دار خلافته وقد أجمع المحققون على أن الأنبياء لا ينقلون قط من حال إلا لأعلى منها اه .
وسمعت أخي الشيخ أفضل الدين C تعالى يقول : إنما أمر خواص بني آدم عليه السلام بتقبيل الحجر مع كونهم أشرف من الحجر ابتلاء من الله تعالى لهم جبرا لما أخذت الخلافة في الأرض من عبوديتهم لأن الخلافة تعطي الزهو والعجب فأمر كل خليفة بتقبيل ما هو دونه لينظر الحق تعالى وهو أعلم بمن ينقاد لأوامر الله تعالى ومن يتكبر عنها اه . { والله عزيز حكيم }