وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

والحلية : ما يتحلى به الناس أي يتزينون . وتقدم في قوله تعالى ( ابتغاء حلية ) في سورة الرعد . وذلك اللؤلؤ والمرجان ؛ فاللؤلؤ يوجد في بعض البحار مثل الخليج الفارسي والمرجان ؛ يوجد في جميع البحار ويكثر ويقل . وسيأتي الكلام على اللؤلؤ في سورة الحج وفي سورة الرحمان . ويأتي الكلام على المرجان في سورة الرحمان .
والاستخراج : كثرة الإخراج فالسين والتاء للتأكيد مثل : استجاب لمعنى أجاب .
واللبس : جعل الثوب والعمامة والمصوغ على الجسد . يقال : لبس التاج ولبس الخاتم ولبس القميص . وتقدم عند قوله تعالى ( قد أنزلنا عليكم لباسا ) في سورة الأعراف .
وإسناد لباس الحلية إلى ضمير جمع الذكور تغليب وإلا فإن غالب الحلية يلبسها النساء عدا الخواتيم وحلية السيوف .
A E وجملة ( وترى الفلك مواخر فيه ) معترضة بين الجمل المتعاطفة مع إمكان العطف لقصد مخالفة الأسلوب للتعجيب من تسخير السير في البحر باستحضار الحالة العجيبة بواسطة فعل الرؤية . وهو يستعمل في التعجيب كثيرا بصيغ كثيرة نحو : ولو ترى وأرأيت وماذا ترى . واجتلاب فعل الرؤية في أمثاله يفيد الحث على معرفة ذلك . فهذا النظم للكلام لإفادة هذا المعنى ولولاها لكان الكلام هكذا : وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وتبتغوا من فضله في فلك مواخر .
وعطف ( ولتبتغوا ) على ( تستخرجوا ) ليكون من جملة النعم التي نشأت عن حكمة تسخير البحر . ولم يجعل علة لمخر الفلك كما جعل في سورة فاطر ( وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ) لأن تلك لم تصدر بمنة تسخير البحر بل جاءت في غرض آخر .
وأعيد حرف التعليل في قوله تعالى ( ولتبتغوا من فضله ) لأجل البعد بسبب الجملة المعترضة .
والابتغاء من فضل الله : التجارة كما عبر عنها بذلك في قوله تعالى ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ) في سورة البقرة .
وعطف ( ولعلكم تشكرون ) على بقية العلل لأنه من الحكم التي سخر الله بها البحر للناس حملا لهم على الاعتراف لله بالعبودية ونبذهم إشراك غير به فيها . وهو تعريض بالذين أشركوا .
( وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون [ 15 ] وعلامات وبالنجم هم يهتدون [ 16 ] ) انتقال إلى الاستدلال والامتنان بما على سطح الأرض من المخلوقات العظيمة التي في وجودها لطف بالإنسان . وهذه المخلوقات لما كانت مجعولة كالتكملة للأرض وموضوعة على ظاهر سطحها عبر عن خلقها ووضعها بالإلقاء الذي هو رمي شيء على الأرض . ولعل خلقها كان متأخرا عن خلق الأرض إذ لعل الجبال انبثقت باضطرابات أرضية كالزلزال العظيم ثم حدثت الأنهار بتهاطل الأمطار . وأما السبل والعلامات فتأخر وجودها ظاهر فصار خلق هذه الأربعة شبيها بإلقاء شيء في شيء بعد تمامه .
ولعل أصل تكوين الجبال كان من شظايا رمت بها الكواكب فصادفت سطح الأرض كما أن الأمطار تهاطلت فكونت الأنهار ؛ فيكون تشبيه حصول هذين بالإلقاء بينا . وإطلاقه على وضع السبل والعلامات تغليب . ومن إطلاق الإلقاء على الإعطاء ونحوه قوله تعالى ( أألقي الذكر عليه من بيننا ) .
و ( رواسي ) جمع راس . وهو وصف من الرسو " بفتح الراء وسكون السين " . ويقال " بضم الراء والسين مشددة وتشديد الواو " . وهو الثبات والتمكن في المكان قال تعالى ( وقدور راسيات ) .
ويطلق على الجبل راس بمنزلة الوصف الغالب . وجمعه على زنة فواعل على خلاف القياس . وهو من النوادر مثل عواذل فوارس . وتقدم بعض الكلام عليه في أول الرعد .
وقوله تعالى ( أن تميد بكم ) تعليل لإلقاء الرواسي في الأرض . والميد : الاضطراب . وضمير ( تميد ) عائد إلى ( الأرض ) بقرينة قرنه بقوله تعالى ( بكم ) لأن الميد إذا عدي بالباء علم أن المجرور بالباء هو الشيء المستقر في الظرف المائد والاضطراب يعطل مصالح الناس ويلحق بهم آلاما .
ولما كان المقام مقام امتنان علم أن المعلل به هو انتفاء الميد لا وقوعه . فالكلام جار على حذف تقتضيه القرينة ومثله كثير في القرآن وكلام العرب قال عمرو بن كلثوم : .
" فعجلنا القرى أن تشتمونا