وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

والمراد بالملائكة الواحد منهم وهو جبرائيل " عليه السلام " .
A E والروح : الوحي . أطلق عليه اسم الروح على وجه الاستعارة لأن الوحي به هدى للعقول الحق فشبه الوحي بالروح كما يشبه العلم الحق بالحياة وكما يشبه الجهل بالموت قال تعالى ( أومن كان ميت فأحييناه ) .
ووجه تشبيه الوحي بالروح أن الوحي إذا وعته العقول حلت بها الحياة المعنوية وهو العلم كما أن الروح إذا حل في الجسم حلت به الحياة الحسية قال تعالى ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ) .
ومعنى ( من أمره ) الجنس أي من أموره وهي شؤونه ومقدراته التي استأثر بها . وذلك إضافته إلى الله كما هنا وكما في قوله تعالى ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ) وقوله تعالى ( يحفظونه من أمر الله ) وقوله تعالى ( قل الروح من أمر ربي ) لما تفيده الإضافة من التخصيص .
وقرأ الجمهور ( ينزل ) " بتشديد الزاي " . وقرأه ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب " بكسر النون " .
وقرأ الجمهور ( ينزل ) " بياء تحتية مضمومة وفتح النون وتشديد الزاي مكسورة " وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ورويس عن يعقوب " بسكون النون وتخفيف الزاي مكسورة " و ( الملائكة ) منصوبا .
وقرأه عن يعقوب " بتاء فوقية مفتوحة وفتح النون وتشديد الزاي مفتوحة " ورفع ( الملائكة ) على أن أصله تتنزل .
وقوله تعالى ( على من يشاء من عباده ) رد على فنون من تكذيبهم . فقد قالوا ( لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) وقالوا ( فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب ) أي كان ملكا وقالوا ( ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ) . ومشيئة الله جارية على وفق حكمته قال تعالى ( الله أعلم حيث يجعل رسالاته ) .
و ( أن أنذروا ) تفسير لفعل ( ينزل ) لأنه في تقدير ينزل الملائكة بالوحي .
وقوله ( بالروح من أمره على من يشاء من عباده ) اعتراض واستطراد بين فعل ( ينزل ) ومفسره .
و ( أنه لا إله إلا أنا ) متعلق ب ( أنذروا ) على حذف حرف الجر حذفا مطردا مع ( أن ) . والتقدير : أنذروا بأنه لا إله إلا أنا . والضمير المنصوب ب ( أن ) ضمير الشأن . ولما كان هذا الخبر مسوقا للذين اتخذوا مع الله آلهة أخرى وكان ذلك ضلالا يستحقون عليه العقاب جعل إخبارهم بضد اعتقادهم مما هم فيه إنذارا .
وفرع عليه ( فاتقون ) وهو أمر بالتقوى الشاملة لجميع الشريعة .
وقد أحاطت جملة ( أن أنذروا ) إلى قوله تعالى ( فاتقون ) بالسريعة كلها لأن جملة ( أنه لا إله إلا أنا ) تنبيه على ما يرجع من الشريعة إلى إصلاح الاعتقاد وهو الأمر بكمال القوة العقلية .
وجملة ( فاتقون ) تنبيه على الاجتناب والامتثال اللذين هما منتهى كمال القوة العملية .
( خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون [ 3 ] ) استئناف بياني ناشئ عن قوله ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) لأنهم إذا سمعوا ذلك ترقبوا دليل تنزيه الله عن أن يكون له شركاء . فابتدئ بالدلالة على اختصاصه بالخلق والتقدير وذلك دليل على أن ما يخلق لا يوصف بالإلهية كما أنبأ عنه التفرع عقب هذه الأدلة بقوله الآتي ( أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون ) .
وأعقب قوله ( سبحانه ) بقوله ( وتعالى عما يشركون ) تحقيقا لنتيجة الدليل كما يذكر المطلوب قبل ذكر القياس في صناعة المنطق ثم يذكر ذلك المطلوب عقب القياس في صورة النتيجة تحقيقا للوحدانية لأن الضلال فيها هو أصل انتقاص عقائد أهل الشرك ولأن إشراكهم هو الذي حداهم إلى إنكار نبوة من جاء ينهاهم عن الشرك فلا جرم كان الاعتناء بإثبات الوحدانية وإبطال الشرك مقدما على إثبات صدق الرسول ( E ) المبدأ به في أول السورة بقوله تعالى ( ينزل الملائكة بالروح من أمره ) .
وعددت دلائل من الخلق كلها متضمنة نعما جمة على الناس إدماجا للامتنان بنعم الله عليهم وتعريضا بأن المنعم عليهم الذين عبدوا غيره قد كفروا نعمته عليهم ؛ إذ شكروا ما لم ينعم عليهم ونسوا من انفرد بالإنعام وذلك أعظم الكفران كما دل على ذلك عطف ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) على جملة ( أفمن يخلق كمن لا يخلق ) .
A E