وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- قيام الساعة .
وفي هذا الباب روايات كثيرة وأحاديث شهيرة منها ما رواه أحمد ومسلم والزهري عن أنس Bه مرفوعا : " لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله " .
وفي رواية أحمد ومسلم عن ابن مسعود Bه : " لا تقوم الساعة إلا على أشرار الناس ورواه الستة والحاكم عن أبي سعيد Bه : " ما تقوم الساعة حتى لا يحج البيت " .
وبه ( عن أبيه عن عبد الملك ) أي ابن عمر وسبق ذكره ( عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : " يدخل قوم من أهل الإيمان يوم القيامة النار بذنوبهم ) أي من الكبائر والصغائر كما هو مقرر في عقيدة أهل السنة ( فيقول لهم المشركون : ما أغنى عنكم إيمانكم ) أي نفعكم مجرد إيمانكم حيث دخلتم النار بعصيانكم ( ونحن ) أي معاشر الكفار وأنتم جماعة الفجار ( في دار واحدة نعذب ) فهذا من جهلهم بحال عصاة المؤمنين فإن تعذيبهم لتقريب الكافرين لا كمية ولا كيفية بل تعذيبهم إنما هو تأديبهم وتهذيبهم ( فيغضب الله D لهم ) أي فيظهر آثار غضبه سبحانه لأجل الإيمان ولو صدر عنهم بعض العصيان . ( فيأمر أن لا يبقى في النار أحد يقول لا إله إلا الله ) أي ويعترف مع هذا بنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلّم ( فيخرجون وقد احترقوا حتى صاروا كالحممة السوداء ) الحمم كصرد الفحم وهو الواحدة بها ( إلا وجوههم فإنه ) أي الشأن ( لا تزرق أعينهم ولا يسود وجوههم ) ( 1 ) بتشديد الراء والواو على صيغة المجهول أو بتشديد القاف والدال على صيغة المعروف فيهما ( فيؤتى بهم نهرا على باب الجنة فيغتسلون فيه فيذهب عنهم كل فتنة ) أي محنة ( وأذى ) أي أذية وبلية ( ثم يدخلون الجنة فيقول لهم الملك ) أي واحد من هذا الجنس أو بعضهم ( طبتم ) أي طاب باطنكم بالإيمان وطهر ظاهركم بالنيران ( فادخلوها ) أي الجنة أو الجنان ( خالدين ) أي مقدرين الخلود بلا غاية في الأزمان ( فيسمون الجهنميين في الجنة قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلّم ( ثم يدعون ) أي يطلبون إزالة هذا الاسم عنهم حياء منهم ( فيذهب عنهم ذلك الاسم فلا يدعون ) بصيغة المجهول أي فلا يسمون ( به ) أي بما ذكر أبدا ( فإذا خرجوا ) أي هؤلاء العصاة ( من النار قال الكفار : يا ليتنا كنا مسلمين فذلك قول الله D ) ( { ربما } ) بالتشديد والتخفيف وهو التكثير أو التقليل وهو المناسب لهذا الحديث الجليل ( { يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين } ) ( 2 ) قال البغوي في تفسيره : اختلفوا في الحال الذي يتمنى الكافر هذا قال الضحاك : حالة المعاينة وقيل يوم القيامة والمشهور أنه حين يخرج الله تعالى المؤمنين من النار .
روي عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : " إذا اجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء الله تعالى من أهل القبلة قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة : ألستم مسلمين ؟ قالوا : بلى قالوا : فما أغنى عنكم إسلامكم وأنتم معنا في النار ؟ قالوا : كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فيغفر الله لهم بفضل رحمته فيأمر كل من كان من أهل القبلة في النار فيخرجون منها فحينئذ { يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين } .
_________ .
( 1 ) لعله تسود كما في قوله تعالى : { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه } .
( 2 ) الحجر 2