- يدرس الإسلام .
وبه ( عن أبيه عن مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال : يدرس الإسلام ) بصيغة المجهول : أي ينمحي آثاره ويندرس أقلامه ( كما يدرس وشى الثوب ) أي إذا عسق وهو بفتح الواو وسكون الشين المعجمة نقش الثوب ويلون كل لون ( ولا يبقى ) أي ممن أدرك الإسلام ( إلا شيخ كبير أو عجوز فانية ) شك من أحد الرواة والمراد أحد هذين النوعين من جنس المتقدمين ( يقولون : قد كان قوم ) أي من المسلمين قبل هذا ( ويقولون لا إله إلا الله وهم ) أي هؤلاء الناقلون ( ما يقولون لا إله إلا الله قال ) أي الراوي ( فقال : صلة بن زفر ) بكسر الصاد وتخفيف اللام أحد الحاضرين ( فما يغني عنهم يا عبد الله ) الله أعلم بالمخاطب أي أي شيء ينفعهم ( لا إله إلا الله ) أي مجرد التوحيد ولو كان مقرونا بإقرار النبوة لأن هذه الكلمة علم للشهادتين أو من باب الاكتفاء لما علم من الدين أن أحدهما لا يستغني عن الأخرى وأنهما متلازمان في الاعتبار لمقام اليقين . ( وهم لا يصومون ولا يصلون ولا يحجون ولا يصدقون ) أي لا يزكون ( قال : ينجون بها من النار ) أي لقوله E : " من قال لا إله إلا الله دخل الجنة " .
وفي رواية : حرم الله عليه النار وهو : إما محمول على أنهم حينئذ لم يكونوا عالمين بوجوب هذه الأركان أو ينجون بها في آخر الزمان ولو كان بعد دخولهم النيران ( ثم قال الثانية ) أي في المرة الثانية أو المقالة الثانية ( يمد بها صوته يا صلة ينجون بها من النار )