@ 253 @ ساره فنزل يلبغا وعاقبه فأظهر مائة وأربعين ألف دينار وبيع عقاره وأثاثه وأخذ من مواشيه نحو خمسمائة ألف درهم وسجن بالخزانة ثم أفرج عنه في رمضان وفرح به العامة وزينوا له البلد وأكثروا من الخلوق بالزعفران فأمر السلطان بنفيه إلى الكرك فأخرج إليها في شوال فبلغه موت السلطان وهو بالخليل فأقام بالقدس وأرسل يسأل الأمير ايتمش في الإقامة به فأذن له ثم أمر بإحضاره إلى مصر فوجدوا الأمير تنم طلبه إلى الشام فوافاه البريد يطلبه إلى مصر فاستجار بالجامع وتزيا بزي الفقراء فلما خامر تنم عمله استادار الشام فباشر على عادته في العسف والظلم وحصل لتنم أموالا من التجار وغيرها فلما كسر تنم قبض عليه وقيد وأخذ جميع ما وجد له وأهين جدا . ثم قتل في ثاني عشر رمضان سنة ثلاث بغزة . قلت وأرخه العيني في سنة اثنتين وتنظر ترجمته من المقريزي فقد طولها في عقوده وفهمت منها أن قتله في رمضان سنة اثنتين وقال العيني أنه كان من جملة العوام فآل به الأمر إلى أن صار شاد القصر السلطاني ثم المرستاني ثم عمل ) .
والي القاهرة ثم أضيفت إليها الحجوية وتقرب عند الظاهر إلى أن أدخله في أشغاله المتعلقة بالأمور السلطانية ثم غضب عليه لأمور صدرت منه ونفاه إلى القدس فلما خامر تنم نائب الشام ذهب إليه وجرى عليه ما جرى . فقتل بغزة في الحمام في العشر الأول من رمضان . .
علي بن عبد الله بن محمد نور الدين الزربي بضم المهملة وسكون الزاي ثم موحدة المكي الفراش بالمسجد الحرام . أجاز له في سنة خمس وتسعين فما بعدها ابن صديق وابن قوام وابن منيع وابنتا ابن عبد الهادي وابنة ابن المنجا وابن فرحون وآخرون أجاز لي وناب في الفراشة بالمسجد الحرام ودخل بلاد الشام وحلب في سنة سبع وثلاثين . وذكر ما يدل على أنه ولد في سنة تسع وسبعين وسبعمائة أو التي تليها . ومات في رجب سنة ثمان وخمسين بمكة ودفن بمعلاتها رحمه الله . أرخه ابن فهد . .
علي بن عبد الله بن محمد الفقيه نور الدين مؤدب الأطفال . مات في ثاني المحرم سنة خمس وستين ويقال أنه بلغ القرن . أرخه المنير . .
علي بن عبد الله بن محمد الغزي الحنفي المقرئ نزيل بيت المقدس ويعرف بابن قمامو . ولد سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة تقريبا فقد ذكر أنه سنة آمد كان مراهقا واعتنى بالقراءات فتلا السبع على الفخر بن الصلف وابن عمران وسمع عليه وعلى الجمال وبن جماعة الحديث وكذا تلا بعض السبع على الشمس بن