وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 105 @ الشاطبية من حفظه في مجلس واحد قراءة لم أسمع فيها أفصح منه ولا أتقن وسكت ليتنفس فبادر بعض الحاضرين وفتح عليه لظنه التوقف وتألم شيخنا لمبادرته للرد وصرح بذلك وكذا أخذ عن شيخنا غير ذلك وقرأ في شرح ألفية العراقي على المناوي وكان يراجعني في أشياء منه وسمع جميع البخاري على الشيوخ المجتمعين بالظاهرية محل سكنه وكذا سمع على غيرهم كالعز الحنبلي وكان عظيم الرغبة في ذلك بل لا زال يدأب في التحصيل على طريقة جميلة حتى برع وشارك في الفضائل وتميز في القراءات بحيث أخذها عنه جماعة منهم ناصر الدين الأخميمي فإنه تلا عليه للسبع إفرادا ثم جمعا لكنه لم يكمل ختمتها والمحب بن المسدي والسراج عمر النجار ومن الأتراك قانم الأشقر وبردبك ناظر القرافتين وأخو طوخ الزردكاش وجانم الخازنداري جانبك بن والظاهر خشقدم حين كان أمير سلاح مسئولا في ذلك وعرض عليه حينئذ أن يكون أمامه فما وافق فلما استقر في المملكة لزمه بذلك فاشترط عليه عدم الطوق وركوب الخيل فما خالف وزاد معلومه عن رفقائه وخالف العادة في كون الإمام حنفيا وأقبل عليه جدا وراسل العلم البلقيني في رجب منها حين مرض موته أن يكون هو النائب عنه في الخطابة مدة توعكه لمزيد رغبته في الصلاة خلفه فما أمكنه المخالفة وقدرت وفاة القاضي عن قرب فخطب بعده أيضا حتى استقر بالمناوي وكأنه أيضا كان سمع خطابته فإنه كان استقر به الزين الاستادار في جامعه ببولاق أول ما فتح بتوسل الزين عنده بقاضي مذهبه البدر التنسي حتى أذعن وصلى القاضي يومئذ وراءه وكذا استقر به الظاهر في مشيخة المحدثين بالظاهرية محل سكنه عقب ناصر الدين السفاح وكان باسمه قبل ذلك فيها نصف مشيخة القراء تلقاه عن البرهان الكركي وحج مع الرحبية صحبة جانم المذكور بإلحاحه عليه وحلفه بأن مصروفه من حل وقرأ هناك في الفقه وغيره ) .
على قاضي المالكية بها المحيوي عبد القادر وأذن له بالإفتاء والتدريس وكان خيرا بهجا نيرا متحريا صادق اللهجة سليم الصدر لونا واحدا مديما للعبادة والتلاوة والتهجد والاشتغال والمذاكرة فاضلا مقرئا حسن الأداء عريض الصوت محبا في الفائدة غير مستنكف بحملها عن أحد وأقام في ابتدائه أعزب نحو أربعين سنة واستعمل ما ينفعه في كسر الشهوة إلى أن ألزم بالتزويج واضطر لاستعمال نقيضه ولم يزل في ازدياد من الخير حتى مات في صبيحة يوم الثلاثاء ثاني عشر ذي القعدة سنة ثمان وستين عن ثلاث وخمسين سنة وصلى عليه في يومه ودفن بحوش سعيد السعداء بالقرب من أبي الجود والأبدي وغيرهما من شيوخه وتأسف أهل الخير على فقده