[ 572 ] 2 - ومنها: روي أن عليا عليه السلام كان في الرحبة، فقام إليه رجل فقال: أنا من رعيتك وأهل بلادك. قال عليه السلام: لست من رعيتي، ولا من أهل بلادي، ولكن (1) ابن الاصفر (2) بعث بمسائل إلى معاوية أفلقته وأرسلت إلي بها. قال: صدقت يا أمير المؤمنين إن معاوية أرسلني إليك في خفية، وأنت قد اطلعت على ذلك ولا يعلمه غير الله. فقال عليه السلام: سل أحد إبني هذين. أسأل ذا الوفرة (3) - يعني الحسن عليه السلام - فأتاه، فقال له الحسن عليه السلام: جئت تسأل كم بين الحق والباطل ؟ وكم بين الارض والسماء ؟ وكم بين المشرق والمغرب ؟ وما قوس قزح ؟ وما المؤنث ؟ وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض ؟ قال: نعم. قال الحسن عليه السلام: بين الحق والباطل أربعة اصابع، ما رأيته بعينك فهو الحق وقد تسمع باذنيك باطلا كثيرا، وبين السماء والارض دعوة المظلوم، ومد البصر وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس، وقزح اسم للشيطان، لا تقل: قوس قزح، هو قوس الله، وعلامة الخصب، وأمان لاهل الارض من الغرق. وأما المؤمن (4) فهو الذي لا يدرى أذكر هو أو أنثى، فانه ينتظر به، فان كان ________________________________________ = ورواه في الكافي: 1 / 462 ح 4 باسناده إلى الصفار. وأورده مرسلا في ثاقب المناقب: 269، والصراط المستقيم: 2 / 177 ح 6. وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 144 ح 4 عن البصائر والكافي والمناقب. وفي مدينة المعاجز: 206 ح 30 عن البصائر والكافي. 1) " ان " م. 2) كناية عن ملك الروم، وبنو الاصفر هم ملوك الروم، قيل سموا بذلك لان أباهم الاول روم ابن عيصو بن اسحاق بن ابراهيم كان أصفر اللون. (لسان العرب: 4 / 465، ووفيات الاعيان: 6 / 126. 3) الوفرة: الشعر المجتمع على الرأس، أو ما جاوز شحمة الاذن. 4) " الخنثى " ه. [ * ] ________________________________________