[248] ومتى كنتم يا معاوية ساسة للرعية، أو ولاة لامر هذه الامة بغير قدم حسن ولا شرف سابق على قومكم (كذا) فشمر لما قد نزل بك، ولا تمكن الشيطان من بغيته فيك (5) مع أني أعرف أن الله ورسوله صادقان، وإلا تفعل أعلمك ما أغفلك [ما أغفلت خ] من نفسك، فإنك مترف قد أخذ منك الشيطان مأخذه، فجرى منك مجرى الدم في العروق. واعلم أن هذا الامر لو كان إلى الناس أو بأيديهم لحسدوناه وامتنوا به علينا (6) ولكنه قضاء ممن امتن ________________________________________ (5) فشمر: فتهيأ. والبغية. - بضم الباء وفتحها وكسرها وسكون الغين -: ما يرغب فيه ويطلب. (6) هذا من جملة ما يحتج به الامامية من ان الامام والخليفة لابد ان يكون منصوبا من قبل الله ورسوله، وليس للناس في نصبه - كنصبهم النبي - من نصيب، ولنعم ما أفاده العلامة الطباطبائي: وليس للامة فيه ملتمس * وضل من عليهم الامر التبس ________________________________________