[703] - 369 - ومن كلام له عليه السلام في أظهاره الضجر عن بعض المترفين من العرب ومدح المؤمنين من العجم قال الشيخ حسين المحاملي: حدثنا يوسف، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن رجل (1) قال: كنت في المسجد وعلي يخطبنا على منبر من آجر، وخلفي صعصعة بن صوحان، قال: فجاء رجل فكلمه بشئ خفي علينا، فعرفنا الغضب في وجهه فسكت، فجاء الأشعث [بن قيس] فجعل يتخطى الناس حتى [إذا] كان قريبا من المنبر ففال: يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحميراء (2) على وجهك. قال فضرب صعصعة بين كتفيه بيده فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ليبينن اليوم من أمر العرب أمرا كان يكتمه. قال: وغضب [علي] غضبا شديدا فقال: من يعذرني من هذه الضياطرة ؟ (2) يتمرغ أحدهم على حشاياه، ويهجر قوم لذكر الله (3) فيأمروني أن ________________________________________ (1) ولعله عباد بن عبد الله الأسدي الواقع في طريق أبي يعلي والبزار. (2) كذا في النسخة، وفي كتاب الفائق: (غلبتنا عليك هذه الحمراء). والحمراء: العجم، سموا بها لغلبة الحمرة في ألوانهم. (3) وفي الفائق: (من يعذرني من هؤلاء الضياطرة يتخلف أحدهم = ________________________________________