وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[656] ولا مدة للدار فتفنى، ولا أجل للقوم فيقضى (35) فهل سمعتم بمثل هذا الثواب العقاب ؟ ما للناس من هول نام طالبه وأدركه هاربه، أو تشاغل عنه بغيره، تشاغل أهل الدنيا بدنياهم وتشاغل أهل الآخرة بأخراهم، فأما أهل الدنيا فأتعبوا أبدانهم ودنسوا أعراضهم وخرجوا [عن] ديارهم في طاعة مخلوق مثلهم، تعبدوا له وطلبوا ما في يديه وأذعنوا له ووطئوا عقبه، فصار أحدهم يرجو عبدا مثله، لا يرجو الله وحده،. وأما صاحب الطاعة (36) فاتبع أثر نبيه صلى ________________________________________ (35) أي ينقضى وينتهى. وهذا مأخوذ من قوله تعالى في الآية (36) من سورة قاطر: (والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها). (36) أي الذي يملك الطاعة ويجب على الناس الانقياد لأوامره، كما يجب على المماليك الانقياد لمولاهم وصاحبهم ومالك رقبتهم، وهذا مقابل لقوله: (فأما أهل الدنيا...). ومقتضى السياق أن يقول: (وأما أهل الآخرة...). وإنما عدل عنه إلى هذا ليبين أن المراد من أهل الدنيا - هنا - هو معاوية وأتباعه، وأن المراد من أهل الآخرة هو عليه السلام وأتباعه الذين يسلكون مسالكه ولا يجاوزون عنها. ________________________________________