[653] به قبره فأدخلوه ثم انصرفوا عنه، وخلوه بمفظعات الأمور (26) مع ظلمه القبر، وضيقه ووحشته، فذلك مثواه حتى يبلى جسده ويصير رفاتا ورميما، حتى إذا بلغ الأمر إلى مقاديره وألحق آخر الخلق بأوله، وجاء من الله وأمره ما يريد [ه] من إعادته وتجديد خلقه (27) أمر بصوت من سماواته، أما السماوات ففتقها (28) وفطرها وأفزع من فيها وبقي ملائكتها قائمة على أرجائها (29) ثم وصل الأمر إلى الأرضين، والخلق ________________________________________ 26 - الباء بمعنى اللام أي إلى مفظعات الأمور. (27) كذا في الأصل، والأظهر أن يكون اللفظ هكذا: (من تجديد خلقه وإعادته). وكلمة: (إعادته) غير موجودة في نهج البلاغة. (28) فتقها - من باب ضرب ونصر وفعل -: شقها وفصل بعضها عن بعض. وفطر الشئ - من باب نصر وضرب - شقه. وفي النهج: (أماد السماء وفطرها، وأرج الأرض وأرجفها وقلع جبالها ونسفها ودك بعضها بعضا من هيبة جلالته ومخوف سطوته)... وقوله: (أماد السماء): حركها على غير انتظام، وهذا جواب لقوله. - المتقدم تحت الرقم: (22) في تعليق ص 652 -: (حتى إذا بلغ الكتاب أجله). (29) أي على أطرافها. ________________________________________