[387] صلاح الدين بثلاث (1) قصائد أنفذها إليه من بغداد إحداها عارض بها قصيدة أبي منصور علي بن الحسن المعروف بصردر (2) التي أولها: أكذا يجازى ود كل قرين ؟.... فقال ابن التعاويذي وأحسن ما شاء: إن كان دينك في الصبابة ديني * فقف المطي برملتي يبرين (3) وألثم ثرى لو شارفت بي هضبه * أيدي المطي لثمتها بجفوني وأنشد فؤادي في الظباء معرضا * فبغير غزلان الصريم جنوني ونشيدتي بين الخيام وإنما * غالطت عنها بالظباء العين لولا العدى لم أكن عن ألحاظها * وقد ودها بجآذر وغصون 5 لله ما اشتملت عليه قبابهم * يوم النوى من لؤلؤ مكنون من كل تائهة على أترابها * في الحسن غانية عن التحسين خود تري قمر السماء إذا بدت * ما بين سالفة لها وجبين غادين ما لمعت بروق ثغورهم * إلا استهلت بالدموع شؤوني (4) إن تنكروا نفس الصبا فلأنها * مرت بزفرة قلبي المحزون 10 وإذا الركائب في المسير تلفتت * فحنينها لتلفتي وحنيني يا سلم إن ضاعت عهودي عندكم ؟ * فأنا الذي استودعت غير أمين أوعدت مغبونا فما أنا في الهوى * لكم بأول عاشق مغبون رفقا فقد عسف الفراق بمطلق العبرات * في أسر الغرام رهين وذكر من القصيدة 32 بيتا (5) ونقتطف مما ذكره من قصيدته الثانية أبياتا ________________________________________ (1) توجد في ديوان المترجم في مدح صلاح الدين يوسف ست قصايد لا ثلث ولعله انفذ منها إليه ثلاثا (2) أبو منصور علي بن الحسن الكاتب الشاعر المتوفى سنة 465 مترجم في عير واحد من المعاجم. (3) يبرين بالفتح ثم السكون: رمل لا تدرك أطرافه عن يمين مطلع الشمس من حجر اليمامة. وقيل: إنه من أصقاع البحرين به منبران وهناك الرمل الموصوف بالكثرة. (4) في مطبوع ديوانه: جفوني. (5) القصيدة 71 بيتا نظمها سنة 575 ببغداد وأرسلها إلى دمشق. توجد في ديوانه المطبوع ص 420. ________________________________________