وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[335] والي حلب يسيره إليه سريعا فسيره فليلة وصل ابن منير قتل أتابك زنكي فعاد ابن منير صحبة العسكر إلى حلب فلما دخل قال له ابن القيسراني: هذه بجميع ما كنت تبكتني به. كان شاعرنا المترجم عند أمراء بني منقذ بقلعة شيزر وكانوا مقبلين عليه وكان بدمشق شاعر يقال له: أبو الوحش وكانت فيه دعابة وبينه وبين أبي الحكم عبيد الله (1) مداعبات فسأل منه كتابا إلى ابن منير بالوصية عليه فكتب أبو الحكم: أبا الحسين اسمع مقال فتى * عوجل فيما يقول فارتجلا: هذا أبو الوحش جاء ممتدحا * للقوم فاهنأ به إذا وصلا واتل عليهم بحسن شرحك ما * أنقله من حديثه جملا وخبر القوم أنه رجل * ما أبصر الناس مثله رجلا ومنها: وهو على خفة به أبدا * معترف أنه من الثقلا يمت بالثلب والرقاعة والسخف وأما بغير ذاك فلا إن أنت فاتحته لتخبر ما * يصدر عنه فتحت منه خلا فنبه إن حل خطة الخسف والهون ورحب به إذا رحلا وأسقه السم إن ظفرت به * وامزج له من لسانك العسلا (2) وذكر النويري له في (نهاية الإرب) ج 2: لاح لنا عاطلا فصيغ له * مناطق من مراشق المقل حياة روحي. وفي لواحظه * حتفي بين النشاط والكسل ما خاله من فتيت عنبر صد - غيه ولا قطر صبغة الكحل لكن سويداء قلب عاشقه * طفت على نار وردة الخجل ________________________________________ (1) هو أبو الحكم عبيد الله بن المظفر المغربي الشاعر المتضلع في الأدب والطب والهندسة له أشياء مستملحة منها مقصورة هزلية ضاهى بها مقصورة ابن دريد ولد باليمن سنة 486 وتوفي بدمشق سنة 549. توجد ترجمته في تاريخ ابن خلكان 1 ص 295، ونفح الطيب 1 ص 385 وغيرهما. (2) نفح الطيب ج 1 ص 385. ________________________________________