[ 263 ] الباب واستدعى طبقا وطعاما فأحضر واستدعى امرأته فقال له الخادم تقول لك كيف تخرج ومعك رجل غريب ؟ فقال لابد من خروجها تأكل معنا فهذا لا نحتشمه، فأبت عليه فحلف بالطلاق لتخرجن. قال: فخرجت وهى باكية، فجلست معنا. فقال لها: أخرجي ابنتك. فقالت له: يا هذا جننت فما الذى حل بك قد فضحتني وأنا امرأة كبيرة فكيف تهتك صبية عانقا فحلف بالطلاق لتخرجنها، فخرجت. فقال لها: كلى معنا، فرأيت صبية كالدنيا مليحة ما لمحت مقلتاى أحسن منها إلا أن لونها قد اصفر جدا وهى مريضة فقلت إن ذلك لنزف الدم من يدها فأقبلت بيمينها وشمالها مخبأة. فقال: أخرجي يدك اليسار. فقالت: قد خرج بها خراج عظيم وهى مشدودة، فحلف لتخرجها فقالت امرأته يا رجل استر على نفسك وابنتك. فو الله وحلفت بأيمان كثيرة ما أطلعت لهذه الصبية على سوء قط إلا البارحة فإنها جاءتني بعد نصف الليل فأيقظتني فقالت يا أمي الحقينى وإلا تلفت فقلت ما بالك. فقالت: قد قطعت يدى وهو ذا نزف الدم والساعة أموت فعالجيني وأخرجت يدها مقطوعة فلطمت فقالت لا تفضحيني ونفسك بالصياح عند أبى والجيران وعالجينى. فقلت. لا أدرى بما أعالجك. فقالت اغلى زيتا وأكوى يدى به ففعلت ذلك وكويتها وشددتها، فقلت الآن خبريني ما دهاك فامتنعت، فقلت والله لئن لم تحدثيني لاكشفن أمرك لابيك. فقالت: إنه قد وقع في نفسي منذ سنين أن أنبش الموتى فتقدمت إلى هذه الجارية فاشترت لى جلد ماعز بشعره واستعملت كفا من حديد فكنت إذا نمتم أفتح الباب وآمرها أن تنام في الدهليز ولا تغلق الباب فألبس الجلد والكف الحديد وأمشى على أربع فلا يشك الذى يرانى من فوق سطح أو غيره أنى كلب ثم أخرج إلى المقبرة وقد عرفت من النهار خبر من يموت من الجلة والمياسير وأين دفن فأقصد قبره فأنبشه وآخذ الاكفان وأدخلها معى في الجلد وأمشى مشيتى وأعود والباب غير مغلوق فأدخل وأغلقه وأنزع تلك الآلة فأدفعها إلى الجارية مع الكفن فتأخذه وتخبيه في بيت لا تعلمون به وقد اجتمع عندي ثلثمائة كفن أو ما يقاربها لا أدرى ما أصنع بها إلا أنى ________________________________________