وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 254 ] لقد نصحنا لك ولكن أبيت إلا ما أنت أهله ودفعت ما خفت بما رجوت، فقال المأمون: قد مات حقدى بحيات عذرك، وقد عفوت عنك وأعظم من عفوى عنك أنى لم أجرعك مرارة امتنان الشافعين * ووجدت في بعض الكتب أنه لما حصل إبراهيم بن المهدى في قبضة المأمون لم يشكك هو وغيره أنه مقتول فأطال حبسه في مطمورة بأسوأ حال وأقبحها. قال إبرهيم: فآيست من نفسي ووطنتها على القتل وتعزيت عن الحياة حتى صرت أتمنى القتل للراحة من العذاب وما أؤمله في الآخرة من حصول الثواب فبينما أنا كذلك إذ دخل على أحمد بن أبى خالد مبادرا فقال: اعهد فقد أمرنى أمير المؤمنين بضرب عنقك. فقلت أعطني دواتا وقرطاسا فكتبت وصية ذكرت فيها كلما احتجت إليه واسندتها إلى المأمون ونهضت فتطوعت ركعات ومضى أحمد وفرغت من الصلاة وجلست أتوقع القتل فعاد إلى أحمد بعد ساعتين وقال أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول أنا أحمد الله جلت عظمته الذى وفقني لصلة رحمك والصلح وقد أمنك ورد عليك نعمك وجميع ضياعك وملكك فانصرف إلى دارك. قال: فبدأت أدعى للمأمون فغلبني البكاء والانتحاب وهو يطالبني بالجواب وأنا غير متمكن منه. فقال لى أحمد: لقد رأيت منك عجبا أخبرك انى امرت بضرب رقبتك فلم تجزع، ولم تبك ثم اخبرتك بتفضل امير المؤمنين عليك وصفحه عنك فلم تتمالك من البكاء ؟ فقال: اما السكوت عن الخبر الاول فلاني لم اتوهم منذ ظفر بى ان اسلم من القتل، فلما ورد على ما لم اشك فيه لم اجزع ولم ابك واما بكائى عند الخبر الثاني فو الله شأنه ما هو لسرور بالحياة، ولا لرجوع النعمة ولا بكائى إلا لما كان منى في قطيعة رحم من بعد استحقاقي منه للقتل يخولنى مثل هذا الصلح الذى لم يسمع به في جاهلية ولا إسلام. فقد استحق امير المؤمنين الثواب من الله تعالى في صلة رحمه وإظهاره إحسانه عند إساءتى وحلمه عند جهلي، وفضله عند نقضى وجوابي هو ما شهدت وسمعت. فرجع إلى المأمون واخبره ثم عاد إلى بالمال والخلع ومركوب فانصرفت به إلى دارى ونعمتي * وقال على ابن هشام بن قبراط الكاتب ببغداد بإسناد ذكره يحدث عن احمد بن يوسف الكاتب قال كنت اشرب مع المأمون وانادمه وانا اتقلب له في ديوان المشرق وديوان الرسائل قبل وزاتى له وكان كثيرا ما انادمه على ________________________________________