[ 70 ] مع امي وخالتي، فسألتاها عن أشياء، ثم قالتا لها: ما كانت منزلة علي فيكم ؟ قالت: سبحان الله كيف تسألاني عن رجل قبض رسول الله صلى الله عليه وآله على صدره، وسالت نفسه في يده فمسح بها وجهه، ولم يدر الناس وجهة حيث يدفنونه ؟ فقال: إن أفضل بقعة بقعة قبض فيها، فادفنوه بها. فقالتا لها: وكيف رأيت الخروج عليه ؟ قالت: والله لوددت أني افتديت من ذلك بما في الأرض من شئ. [ 433 ] وبآخر، عن فاطمة بنت الحسين، أنها زاملت (1) عائشة إلى مكة، فرأت يوما " عذرة، فقالت: والله وددت أني كنت هذه، ولم أخرج في وجهي الذي خرجت فيه. قال عبد الله بن الحسين: فقد تابت، فلا تقولوا إلا خيرا " (2). ________________________________________ (1) المزاملة: المعادلة على البعير. (2) إن هذه الرواية وأمثالها ربما تفيد الظن وبديهي أن الظن لا يقاوم العلم ولا يمكن رفع اليد منه بالظن، أضف إلى ذلك الروايات الكثيرة المعارضة القوية أو المساوية لها رتبة. فمنها: ما رواه أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين ص 26: عن محمد بن الحسين الأشناني، عن موسى بن عبد الرحمان المسروقي، عن عثمان بن عبد الرحمان، عن إسماعيل بن راشد، باسناده، قال: لما اتي عائشة نعي علي أمير المؤمنين عليه السلام تمثلت: فالقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قر عينا " بالأياب المسافر ثم قالت: من قتله ؟ فقيل: رجل من مراد. فقالت: فإن يك نائبا " فلقد بغاه * غلام ليس في فيه التراب [ * ] ________________________________________