[ 67 ] فقال: وأنت يا سعد الذي لم تعرف حقنا عن باطل غيرنا، فتكون معنا أو علينا (1). فقال سعد: إني والله لما رأيت الظلمة قد غشيت الأرض قلت لبعيري: هيج، فلما أسفرت مضيت. قال له معاوية: لقد قرأت ما بين اللوحين، فما سمعت فيه هيج (2). فقال سعد: أما إذا أبيت، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام: أنت مع الحق والحق معك. فقال له معاوية: لتجيئني بمن سمع ذلك معك أو لأفعلن أو لأصنعن -. فقال سعد: بيني وبينك ام سلمة هي سمعته معي. فقام معاوية وجماعة معه وسعد، فأتوها. فناداها معاوية. فقال: يا ام المؤمنين إن الكذب قد فشى على رسول الله صلى الله عليه وآله فلا يزال قائل يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يقله، وقد زعم سعد أنه سمع قولا " من رسول الله صلى الله عليه وآله [ ما لم نسمعه ] سمعه يقول لعلي بن أبي طالب أنه مع الحق والحق معه (3)، فإنك سمعت ذلك معه. قال: صدق سعد، في بيتي قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام. ________________________________________ (1) وفي تاريخ دمشق: فلم تكن معنا ولا علينا. (2) وفي جميع المصادر التي لدينا كلمة إخ: صوت اناخة الجمل. (3) وفي تاريخ دمشق 3 / 121: أنت مع الحق والحق معك حيثما دار. [ * ] ________________________________________