[ 881 ] تكملة إذا أحطت خبرا بذلك فاعلم أن الشيعة الامامية الاثني عشرية متفقون على ما أفصحت عنه الرسالة وذلك وإن كان من الوضوح بمكان إلا أنه ينبغي أن نؤيد المدعى ونؤكده بقول المجلسي (ره) وبما صرح به صاحب عمدة الطالب فنقول: قال العلامة المجلسي - قدس الله روحه ونور صريحه - في تاسع البحار في آخر (باب ما ظهر عند الضريح المقدس من المعجزات والكرامات) وهو آخر المجلد التاسع (ص 686 من طبعة أمين الضرب) ما نصه: تذنيب - اعلم أنه كان في بعض الازمان بين المخالفين اختلاف في موضع قبره الشريف فذهب جماعة من المخالفين إلى أنه عليه السلام دفن في رحبة مسجد الكوفة، وقيل: انه دفن في قصر الامارة، وقيل: أخرجه ابنه الحسن وحمله معه إلى المدينة ودفنه بالبقيع، وكان بعض جهلة الشيعة يزورونه بمشهد في الكرخ. وقد أجمعت الشيعة على أنه عليه السلام مدفون بالغري في الموضع المعروف عند الخاص والعام وهو عندهم من المتواترت رووه خلفا عن سلف إلى أئمة الدين - صلوات الله عليهم أجمعين - وكان السبب في هذا الاختلاف اخفاء قبره خوفا من الخوارج والمنافقين، وكان لايعرف ذلك إلا خاص الخاص من الشيعة إلى أن ورد الصادق عليه السلام الحيرة في زمن السفاح فأظهره لشيعته، ومن هذا اليوم إلى الان يزوره كافة الشيعة في هذا المكان وقد كتب السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس (ره) كتابا في تعيين موضع قبره عليه السلام ورد أقوال المخالفين وسماه (فرحة الغري) وذكر فيه أخبارا متواترة فرقناها على الابواب. وقال ابن أبى الحديد في شرح نهج البلاغة (1): (قال أبو الفرج الاصفهاني: حدثني أحمد بن عيسى عن الحسين بن نصر عن زيد بن المعدل (2) عن يحيى بن شعيب عن أبي مخنف عن فضيل بن حديج عن الاسود ________________________________________ 1 - راجع شرح ابن أبى الحديد ج 2 ص 45. 2 - في شرح النهج: (ابن مليك المعدل). ________________________________________