[ 873 ] كيف كانت الخلعة على يدي. وروى ذلك محمد بن شرفشاه الحسيني عن شهاب الدين بندار أيضا. وعن حسين بن عبد الكريم الغروي قال: وفد إلى المشهد الشريف الغروي رجل أعمى من أهل تكريت وكان قد عمي على كبر وعيناه ناتئتان على خده وكان يقعد عن المسألة ويخاطب الجناب الاشرف بخطاب غير حسن مثل: كيف يليق بي أجئ وأمشي أعمى ويشتفي بك من لا يحبك، وأشباهه، وكنت أهم بالانكار عليه ثم أصفح عنه، فبينما أنا في بعض الايام قد فتحت الخزانة إذ سمعت صيحة عظيمة فخرجت ألتمس الخبر فقيل لى: هيهنا أعمى قد رد بصره، فإذا هو ذلك الاعمى بعينه، وعيناه كأحسن ما يكون، فشكرت الله على ذلك. وعن الحسين بن عبد الكريم الغروي قال: كان بالحلة ايلغازي أميرا وكان قد أنفذ سرية إلى العرب فلما رجعت السرية نزلوا حول سور المشهد الشريف الغروي - على الحال به أفضل الصلوة والسلام - قال الشيخ حسين: فخرجت بعد رحيلهم إلى ذلك الموضع الذي كانوا فيه نزولا لامر عرض لي فوجدت كلابي سربوش ملقاة في الرمل فأخذتهما فلما صارا في يدي ندمت وقلت: تعلقت ذمتي بما ليس فيه راحة، فلما كان بعد مدة اتفق انه مات بالمشهد امرأة علوية فصلينا عليها وخرجت معها إلى المقبرة وإذا برجل تركي قائم يفتش موضعا لقيت الكلابين فقلت لاصحابي: هذا التركي يفتش على كلابي سربوش وهما معي في جيبي وجئت أنا وأصحابي وقلنا له: على ما تفتش ؟ قال: أفتش كلابين ضاعتا مني منذ سنة، قلنا: سبحان الله ! يضيع منك منذ سنة وتطلبهما اليوم ؟ - قال: نعم أعلم أني لما دخلت السرية ضاعتا فلما وصلنا إلى خندق الكوفة ذكرتهما فقلت: يا علي هما في ضمانك لانهما في حرمك وأنا أعلم أنهما لا يصيبهما شئ. فقلت له: الان ما حفظ الله عليك شيئا غيرهما ثم ناولته إياهما. وعن الشيخ حسن بن حسين بن طحال المقدادي قال: أخبرني أبي عن أبيه عن جده أنه أتاه رجل مليح الصورة نقي الاثواب دفع إليه دينارين وقال له: ________________________________________