[ 868 ] في حسن الادب مقابل باب الحضرة المقدسة فجاء رجلان يريد أحدهما يحلف الاخر بباب الحضرة الشريفة فقال له: والساعة لابد لك أن تحلفني وأنت تعلم أني مظلوم وأنك ليس لك قبلي شئ، وأنك تفعل ذلك بي عنادا، قال له: لابد من ذلك، فقال: اللهم بحق صاحب هذا الضريح من كان المعتدي على الاخر منا يغمى ويموت في الحال، وحلفه، فلما فرغ من اليمين غشي على الذي حلفه فحمل إلى بيته فمات في الحال. وقال في كتاب الوصية (1) لمحمد بن علي الشلمغاني: أنه عليه السلام دفن بظهر الكوفة وقد كان فيما أوصى إلى ولده الحسن عليه السلام أن يحفر حيث تقف الجنازة فانك تجد خشبة محفورة، كان نوح عليه السلام حفرها له فيدفنه فيها. وذكر ياقوت الحموي - وكان من أعيان الجمهور - في ترجمة الغريين في معجم البلدان: والغريان طربالان وهما بناء ان كالصومعتين كانتا في ظهر الكوفة قرب قبر - علي بن أبي طالب عليه السلام. ________________________________________ (بقية الحاشية من الصفحة الماضية) طاووس المؤلف للفرحة قد توفى في سنة ثلاث وتسعين وستمائة كما في ترجمته (ره) في رجال ابن داود (ره) فيكون ابن العتائقى المذكور في زمان تلخيص العلامة (ره) لكتاب السيد (ره) من أصاغر الطلبة وقد صادف أن شاهد هذه الواقعة حين زيارته (ره) لمشهد الغرى ونقلها للعلامة (ره) فأدرجها في الرسالة. ومما يؤيد هذا المدعى تعبير العلامة (ره) عنه بقوله: (يقول عبد الرحمن بن محمد بن العتائقى عفى الله عنه) فان هذا التعبير الساذج البسيط منه - رحمه الله - من القرائن القوية على أن ناقلها لم يكن عنده بمنزلة رفيعة فهو من قبيل نقل الاكابر عن الاصاغر وهو كثير. ولو لا أن العلماء - رحمهم الله - قد نسبوا الرسالة إلى العلامة (ره) لقلت: انها لابن - العتائقى (ره) لظهور العبارة في ذلك. ثم لا يخفى أن المجلسي (ره) نقل هذه القصة في تاسع البحار في باب ما ظهر عند الضريح المقدس من المعجزات والكرامات (685) ويظهر من كيفية نقله (ره) أنها مأخوذة من فرحة الغرى وعلى ما حققناه لا يستقيم ذلك بل لا يمكن فليتحقق الامر حق التحقيق حتى يتبين الحال فيه ان شاء الله تعالى. ________________________________________ 1 - نص عبارة الفرحة هنا هكذا (ص 58 طبعة ايران وص 112 من الطبعة الثانية بالنجف): (قال صاحب الوصيته محمد بن على الشلمغانى). ________________________________________