[68] ثلاثه حراكان زوجها أو عبدا. وقال الشافعي رحمة الله عليه: عدد الطلاق معتبر بالرجال، فإذا كان الزوج عبدا وهي حرة حرمت عليه بتطليقتين، وان كان هو حرا وهي أمة لا تحرم عليه الا بثلاث... ويقول الشافعي قال مالك وأحمد وهو قول عمر وعثمان وزيد بن ثابت رضي الله عنهم، وبقولنا قال الثوري وهو مذهب علي وابن مسعود. له ما روي عنه عليه الصلاة والسلام: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء قابل بينهما واعتبار العدة بالنساء من حيث العدد، فكذا ما قوبل به تحقيقا للمقابلة، فانه حينئذ أنسب من أن يراد به الايقاع بالرجال، ولانه معلوم من قوله تعالى: فطلقوهن لعدتهن، وفي موطا مالك رحمه الله ان نفيعا كان مكاتبا لام سلمة... ولنا قوله عليه الصلاة والسلام: طلاق الامة ثنتان وعدتها حيضتان، رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والدارقطني عن عائشة ترفعه. وهو الراجح الثابت، بخلاف ما رواه وما مهد من معنى المقابلة فانه فرع صحة الحديث أو حسنه، ولا وجود له حديثا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام بطريق يعرف. وقال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي موقوف على ابن عباس. وقيل من كلام زيد بن ثابت، وحديث الموطا موقوف عليه وعلى عثمان وهو لا يرى تقليد الصحابي، والالزام انما يكون بعد الاستدلال، لان حقيقته نقض مذهب الخصم بما لا يعتقده الملزم صحيحا، والا يكون نقض مذهب خصمه فقط، فلا يوجب صحة مذهب نفسه الا بطريق عدم القائل بالفصل، وهذا لا يكون الا إذا كان ما نقض به مما يعتقده صحيحا وهو منتف عنده في مذهب الصحابي فهو في معتقده غير منقوض فلم يثبت لمذهبه دليل يقاوم ما روينا " (1). ________________________________________ (1) فتح القدير في شرح الهداية 3 / 42. ________________________________________