وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[66] وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي عن بريدة رضي الله عنه قال: غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت عليا فتنقصته فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم تغير وقال: يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه " (1). ومن حديثه الاخير أيضا - بالخصوص - يظهر أن المعنى المقصود من " ألست أولى... " هو نفس معنى الاية الكريمة: " النبي أولى... " والا لما ذكره السيوطي هذا الحديث في ذيل الاية المذكورة. فظهر بطلان منع (الدهلوي) كون معنى " ألست أولى بالمؤمنين... " الاولوية بالتصرف في كل شئ من كلمات الواحدي والبغوي والزمخشري والبيضاوي والخوئي والنسفي والنيسابوري والعراقي والعيني والقسطلاني و المناوي والعزيزي والشربيني. بل ان الكابلي أيضا لم يمنع ذلك وانما قال: " ان المراد بالمولى المحب والصديق. أما فاتحته فلا تدل على ان المراد به الامام لانه انما صدره بها ليكون ما يلقي الى السامعين أثبت في قلوبهم ". بل تتضح غرابة انكار (الدهلوي) من كلام ابن تيمية الشهير بالتعصب الشديد وعناده للحق وأهله، فقد قال ابن تيمية: " والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقل: من كنت واليه فعلي واليه، وانما اللفظ: من كنت مولاه فعلي مولاه. وأما كون المولى بمعنى الوالي فهذا باطل. فان الولاية تثبت من الطرفين فان المؤمنين أولياء الله وهو مولاهم. وأما كونه أولى بهم من أنفسهم فلا يثبت الا من طرفه صلى الله عليه وسلم، وكونه أولى بكل مؤمن من نفسه من خصائص ________________________________________ (1) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 5 / 182. ________________________________________