[336] لعله عليه السلام فسر عدم الابصار بعد إبصار الحق، وتركهم النظر في الدلائل كما هو المشهور بين المفسرين، وفسر أكثرهم الآية الاولى أيضا بذلك، وفسر عليه السلام الذكر بأمير المؤمنين عليه السلام على المثال، والمراد جميع الائمة عليهم السلام، لانهم يذكرون الناس ما فيه صلاحهم من علوم التوحيد والمعاد وسائر المعارف والشرائع و الاحكام (1). 59 - كا: علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: (يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم) قال: يريدون ليطفؤا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأفواههم قلت: (والله متم نوره (2)) قال: والله متم الامامة لقوله عزوجل: (الذين آمنوا (3) بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) فالنور هو الامام، قلت: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق) قال: هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصية، والولاية هي دين الحق، قلت: (ليظهره على الدين كله) قال: يظهره على جميع الاديان عند قيام القائم، قال يقول الله: والله متم ولاية القائم ولو كره الكافرون (4) بولاية علي عليه السلام، قلت: هذا تنزيل ؟ قال: نعم أما هذا الحرف فتنزيل، وأما غيره فتأويل (5) قلت: (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا) قال: إن الله تبارك وتعالى سمى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه منافقين، وجعل من جحد وصيه إمامته كمن جحد محمدا وأنزل بذلك قرآنا، فقال: يا محمد (إن جاءك المنافقون) بولاية ________________________________________ (1) وكل ما يحتاج الناس في حضارتهم من الاجتماعيات والسياسيات، وما يتعلق بمعاشهم ومعادهم. (2) الصف: 8. (3) التغابن: 8 والاية هكذا: فآمنوا بالله. (4) في المصحف. [ولو كره المشركون] راجع الصف: 9. وهو تأويل كما يذكره عليه السلام بعد ذلك. (5) لعل المراد بالحرف قوله [الكافرون] أو المراد ما اضاف عليه السلام من تفسير الايات. ________________________________________