[ 359 ] قال: وهذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات، وحكى الطحاوي أن أحمد بن (1) صالح كان يقول: لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث الاسماء (2) لانه من علامات النبوة. وروى يونس بن بكير (3) في زيادة المغازي روايته عن ابن إسحاق: لما اسري برسول الله صلى الله عليه وآله وأخبر قومه بالرفقة والعلامة التي في العير، قالوا: متى تجئ ؟ قال: يوم الاربعاء، فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون وقد ولى النهار ولم تجئ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس (4). 14 - يج: عن أسماء بنت عميس قالت: إن عليا بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله في حاجة في غزوة حنين وقد صلى النبي صلى الله عليه وآله العصر ولم يصلها علي، فلما رجع وضع رأسه في حجر علي عليه السلام وقد أوحى الله إليه فجلله بثوبه، فلم يزل كذلك حتى كادت الشمس تغيب، ثم إنه سري عن النبي صلى الله عليه وآله فقال: أصليت يا علي ؟ قال: لا، فقال النبي صلى الله عليه وآله اللهم رد على علي الشمس، فرجعت حتى بلغت نصف المسجد، قالت أسماء: وذلك بالصهباء. 15 - يج: روي عن ام سلمة أن فاطمة عليها السلام جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله حاملة حسنا وحسينا، وفخارا فيه حريرة، فقال: ادعى ابن عمك، وأجلس أحدهما على فخذه اليمنى، والآخر على فخذه اليسرى، وعليا وفاطمة أحدهما بين يديه، والآخر خلفه، ________________________________________ (1) قال شارح الشفاء: هو أبو جعفر الطبري المصرى الحافظ سمع ابن عيينة ونحوه، وروى عنه البخاري وغيره، وقد كتب عن ابن وهب خمسين الف حديث، وكان جامعا يحفظ ويعرف الحديث والفقه والنحو مات بمصر سنة 248، وكان أبوه من أهل طبرستان، وقد جرت بين أحمد هذا و ابن حنبل مذاكرات، وكتب كل واحد منهما عن صاحبه: وكان يصلى بالشافعي. (2) في المصدر: أسماء بلا لام تعريف. (3) قال شارح الشفاء: هو الحافظ أبو بكر الشيباني، يروى عن هشام بن عروة والاعمش و محمد بن اسحاق امام المغازى، وعنه أبو كريب وابن نمير والعطاردي، قال ابن معين: صدوق، وقال ابن داود: ليس بحجة يوصل كلام ابن اسحاق بالاحاديث، اخرج له مسلم متابعة، وقد خرج له البخاري في الشواهد، وأخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة. (4) شرح الشفاء 1: 589 - 591. [ * ] ________________________________________