[ 84 ] يكون قد تعلمها من جبرئيل عليه السلام بعد النبوة (1). وقال البيضاوي: " المزمل " أصله المتزمل، من تزمل بثيابه: إذا تلفف بها، سمي به النبي صلى الله عليه واله تهجينا لما كان عليه، لانه كان نائما أو مرتعدا مما دهشه بدء الوحي، متزملا في قطيفة، أو تحسينا له، إذ روي أنه صلى الله عليه واله كان يصلي متلففا ببقية مرط (2) مفروش على عائشة، فنزل أو تشبيها له في تثاقله بالمتزمل، لانه لم يتمرن بعد في قيام الليل، أو من تزمل الزمل: إذا تحمل الحمل، أي الذي تحمل أعباء (3) النبوة (4). وقال: " المدثر " المتدثر، وهو لابس الدثار (5)، وسيأتي بيانه في باب المبعث. 1 - في: بإسناده (6) عن سليم بن قيس الهلالي قال: لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين عليه السلام نزل قريبا من دير نصراني، إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه، حسن الهيئة والسمت (7)، معه كتاب أتى أمير المؤمنين عليه السلام فسلم عليه، ثم قال: إني من نسل حواري عيسى بن مريم، وكان أفضل حواري عيسى بن مريم الاثنى عشر وأحبهم إليه وآثرهم عنده، وإن عيسى أوصى إليه ودفع إليه كتبه وعلمه وحكمته، ________________________________________ (1) مجمع البيان 8: 287. (2) المرط: كل ثوب غير مخيط. كساء من صوف ونحوه يؤتزر به. (3) الاعباء جمع العبء: الثقل والحمل. (4) أنوار التنزيل 2: 557. (5) أنوار التنزل 2: 560. (6) والاسناد هكذا: أحمد بن محمد بن سعيد بن عقده ومحمد بن همام بن سهيل وعبد العزيز و عبد الواحد ابنا عبد الله بن يونس، عن رجالهم، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس. وأخبرنا به من غير هذه الطرق هارون بن محمد قال: حدثنى أحمد بن عبيد (عبد خ) الله بن جعفر بن المعلى الهمداني قال: حدثنى أبو الحسن عمرو بن جامع ابن عمرو بن حرب الكندى قال: حدثنا عبد الله بن المبارك شيخ لنا كوفى ثقة قال: حدثنا عبد الرزاق ابن همام. عن معمر، عن أبان بن أبى عياش، عن سليم بن قيس. (7) السمت: هيئة أهل الخير. ________________________________________