[ 367 ] أنت ؟ فقال: أنا ملك الموت، قال: ما حاجتك ؟ فقال له: جئت أقبض روحك، فقال له موسى: من أين تقبض روحي ؟ قال: من فمك، قال له موسى: كيف وقد كلمت ربي عزوجل ؟ قال: فمن يديك فقال له موسى: كيف وقد حملت بهما التوراة ؟ فقال: من رجليك، فقال: وكيف وقد وطئت بهما طور سيناء ؟ قال: وعد أشياء غير هذا، قال: فقال له ملك الموت: فإني امرت أن أتركك حتى تكون أنت الذي تريد ذلك، فمكث موسى ما شاء الله، ثم مر برجل وهو يحفر قبرا، فقال له موسى: ألا اعينك على حفر هذا القبر ؟ فقال له الرجل: بلى، قال: فأعانه حتى حفر القبر، ولحد اللحد، فأراد الرجل أن يضطجع في اللحد (1) لينظر كيف هو فقال له موسى: أنا أضطجع فيه، فاضطجع موسى فاري مكانه من الجنة - أو قال: منزله من الجنة - فقال: يا رب اقبضني إليك، فقبض ملك الموت روحه، ودفنه في القبر، وسوى عليه التراب، قال: وكان الذي يحفر القبر ملك الموت في صورة آدمي، فلذلك لا يعرف قبر موسى. (2) 10 - ك: علي بن أحمد الدقاق، عن حمزة بن القاسم، عن علي بن الجنيد الرازي، عن أبي عوانة، عن الحسين بن علي، عن عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا (3) مولى عبد الرحمن ابن عوف، عن عبد الله بن مسعود قال: قلت للنبي صلى الله عليه وآله: يا رسول الله من يغسلك إذا مت ؟ فقال: يغسل كل نبي وصيه، قلت: فمن وصيك يا رسول الله ؟ قال: علي بن أبي طالب، فقلت: كم يعيش بعدك يا رسول الله ؟ قال: ثلاثين سنة. فإن يوشع بن نون وصي موسى عاش من بعده ثلاثين سنة، وخرجت عليه صفراء (4) بنت شعيب زوج موسى فقالت: أنا أحق بالامر منك، فقاتلها فقتل مقاتلتها (5) وأسرها فأحسن أسرها، وإن ابنة أبي بكر ________________________________________ (1) في نسخة من الكتاب والمصدر: أن يضطجع في القبر. (2) علل الشرائع: 35. (3) في نسخة من الكتاب ونسخة من المصدر: ميثا، وهو وهم والصحيح مينا، قال ابن حجر في التقريب ص 518: مينا بكسر الميم وسكون التحتانية ثم نون ابن أبى مينا الجزار مولى عبد الرحمن ابن عوف. (4) هكذا في النسخ وتقدم قبلا أنها الصفوراء. (5) في المصدر: مقاتليها. ________________________________________