[ 360 ] شكوا إلى موسى ما يلقون من البياض، فشكا ذلك إلى الله عزوجل، فأوحى الله إليه: مرهم يأكلوا لحم البقر بالسلق. (1) 72 - كا: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن جعفر البغدادي، عن عبد الله بن إسحاق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مكتوب في التوراة: اشكر من أنعم عليك وأنعم على من شكرك، فإنه لا زوال للنعماء إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت، والشكر زيادة في النعم، وأمان من الغير. (2) 73 - كا: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مكتوب في التوراة: إن من باع أرضا أو ماء فلم يضعه في أرض وماء ذهب ثمنه محقا. (3) 74 - تم: من كتاب ربيع الابرار قال: مر موسى عليه السلام على قرية من قرى بني إسرائيل فنظر إلى أغنيائهم قد لبسوا المسوح، (4) وجعلوا التراب على رؤوسهم، وهم قيام على أرجلهم تجري دموعهم على خدودهم، فبكى رحمة لهم، فقال: إلهي هؤلاء بنو إسرائيل حنوا إليك حنين الحمام، وعووا عواء الذئاب، ونبحوا نباح الكلاب، (5) فأوحى الله إليه: ولم ذاك ؟ لان خزانتي قد نفدت ؟ أم لان ذات يدي قد قلت ؟ أم لست أرحم ________________________________________ (1) فروع الكافي 2: 168 والسلق يقال بالفارسية: چغندر. (2) الاصول 1: 94. والغير: اسم من غير، أي تغير الحال وانتقالها من الصلاح إلى الفساد. (3) فروع الكافي 1: 353، فيه: أبان بن عثمان قال: دعاني جعفر عليه السلام فقال: باع فلان ارضه ؟ فقلت: نعم، قال: مكتوب اه. قلت: قوله: فلم يضعه أي لم يضع ثمنه. (4) المسوح جمع المسح: البلاس. الكساء من الشعر، والاخير هو المراد هنا. (5) حن: صوت عن حزن أو طرب. حن إليه: اشتاق. عوى الكلب أو الذنب: لوى خطمه - وهو مقدم فمه - ثم صوت أو مد صوته. نبح الكلب: صات. قلت: يشبه هؤلاء في الاسلام قوم لبسوا المسوح والصوف، ترى لهم نهيق وزعيق وشهيق عند ذكر الله، يرتكبون البدع، و يتعبدون الله بغير ما انزل، يظهرون بافعالهم المنكرة من الشهيق والزفير والوجد والرقص عشقهم لله، ويخدعون بأورادهم المصنوعة وعباداتهم المخترعة العوام، اولئك الذين قلوبهم غائبة عن الله تعالى مائلة إلى الناس. ________________________________________