[ 352 ] منك، فكيف لي بقلوب العباد ؟ فأوحى الله إليه: فذكرهم نعمتي وآلائي، فإنهم لا يذكرون مني إلا خيرا، فقال موسى: يا رب رضيت بما قضيت، تميت الكبير، وتبقي الاولاد الصغار، فأوحى الله إليه: أما ترضى بي رازقا وكفيلا ؟ فقال: بلى يا رب نعم الوكيل ونعم الكفيل. (1) 44 - ص: بالاسناد إلى الصدوق، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن الحجال، عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن موسى عليه السلام سأل ربه أن يعلمه زوال الشمس، فوكل الله بها ملكا فقال: يا موسى قد زالت الشمس، فقال موسى: متى ؟ فقال: حين أخبرتك وقد سارت خمس مائة عام. (2) 45 - كا: علي، عن أبيه، عن الاصبهاني، عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن الصادق عليه السلام قال: بينا موسى بن عمران يعظ أصحابه إذ قام رجل فشق قميصه، (3) فأوحى الله عزوجل إليه: يا موسى قل له: لا تشق قميصك، ولكن اشرح لي عن قلبك. (4) ثم قال: مر موسى بن عمران برجل من أصحابه وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله، فقال له موسى: لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك، فأوحى الله عزوجل إليه: يا موسى لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته حتى يتحول عما أكره إلى ما احب. (5) 46 - ص: بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله تعالى إلى موسى إنه ما يتقرب إلي عبد بشئ أحب إلي من ثلاث خصال، فقال موسى: وما هي يا رب ؟ قال: الزهد في الدنيا، والورع من محارمي، والبكاء من خشيتي، فقال موسى: فما لمن صنع ذلك ؟ فقال: أما الزاهدون في الدنيا فاحكمهم في الجنة، (6) وأما الورعون عن محارمي فإني افتش الناس ولا افتشهم، وأما البكاؤون من خشيتي ففي الرفيق الاعلى لا يشركهم فيه أحد. (7) ________________________________________ (1 و 2 و 7) قصص الانبياء مخطوط. (3) لشدة تأثره من مواعظه. (4) في نسخة: ولكن اشرح لى قلبك. (5) روضة الكافي: 128 و 129. (6) أي اوليهم واقيمهم حاكما في الجنة وافوض إليهم الحكم في الجنة. وقد تقدم مثل الخبر عن الوصافى تحت رقم 37 وفيه: ابيحهم (أمنحهم خ) الجنة. (*) ________________________________________